العلم ، والنسبة إليها " شيرزي " منها :
الاخوان أبو محمد عبد الله وأبو حفص عمر ابنا محمد بن علي الشيرزي السرخسي .
وأما أبو محمد : فكان إماما فاضلا مكثرا من الحديث ، عالما زاهدا ، سمع أبا حامد
الشجاعي ، والسيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني وغيرهما ، وظني أنه حدث
بشئ يسير . وتوفي قبل أوان الرواية في سنة تسع وتسعين ، أو سنة خمسمائة بسرخس .
وأما أبو حفص عمر بن محمد بن علي الشيرزي : فأستاذنا وشيخنا ، كان على سيرة
السلف من ترك التكلف والتواضع ، وكان فقيها محدثا ، محققا مدققا حسن السيرة كثير
الدرس للقرآن ، تفقه على جدي الامام أبي المظفر ، وأبي حامد الجشاعي ، وكان من وجوه
تلامذة الجد ، وصنف التصانيف في الخلاف والنظر مثل " الاعتصام " و " الاعتصار " و " الأسولة "
وغيرها ، وسمع بسرخس السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد العلوي ، وأبا منصور
محمد بن عبد الملك المظفري ، وبمرو جدي الامام أبا المظفر منصور بن إسحاق
السمعاني ، وببلخ أبا علي الحسن بن علي الوخشي الحافظ ، وأبا حامد أحمد بن محمد
الشجاعي ، وبأصبهان أبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجة الأبهري وغيرهم . سمعت
منه الكثير ، منها " السنن " لأبي داود ، و " كتاب شمائل النبي صلى الله عليه وسلم " ربي عيسى الترمذي وغيرهما
من الاجزاء المنثورة ، وعلقت عليه بعض المسائل الخلافية ، وآل الامر في آخر عمره إلى
شيئين : إلى إلقاء الدرس على الشادين وقراءة القرآن وتوفي أول يوم من شهر رمضان سنة تسع
وعشرين وخمسمائة ، ودفن بسنجدان من مقابر مرو وكانت ولادته في سنة خمسين
وأربعمائة ( 1 ) .
وابنه أبو الفتح محمد بن عمر بن محمد الشيرزي ، كان فقيها فاضلا سديد السيرة ، له
يد باسطة في الشعر ، سمع أباه ، وأبا عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ ،
وغيرهما . سمعت منه شيئا يسيرا ، وقتل صبرا يوم الخميس العاشر من رجب سنة ثمان
وأربعين وخمسمائة ( 2 ) . وفي هذا اليوم دخل الغز [ مرو ] ونهبوا وقتلوا عالما ، وكان هو من
جملتهم .
هامش
( 1 ) هكذا ذكر المصنف هنا ، والذي قاله في " التحبير " 60 / 1 : " كانت ولادته بسرخس بقرية شيرز في رجب سنة تسع
وأربعين وأربعمائة ، هكذا ذكر لي لما سألته " .
( 2 ) " وكانت ولادته في ذي القعدة سنة تسع وثمانين وأربعمائة " كما قاله المصنف في " التحبير " ورقة 100 / 1 ، وياقوت في
" معجم البلدان " .