تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
العلم ، والنسبة إليها " شيرزي " منها : الاخوان أبو محمد عبد الله وأبو حفص عمر ابنا محمد بن علي الشيرزي السرخسي . وأما أبو محمد : فكان إماما فاضلا مكثرا من الحديث ، عالما زاهدا ، سمع أبا حامد الشجاعي ، والسيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني وغيرهما ، وظني أنه حدث بشئ يسير . وتوفي قبل أوان الرواية في سنة تسع وتسعين ، أو سنة خمسمائة بسرخس . وأما أبو حفص عمر بن محمد بن علي الشيرزي : فأستاذنا وشيخنا ، كان على سيرة السلف من ترك التكلف والتواضع ، وكان فقيها محدثا ، محققا مدققا حسن السيرة كثير الدرس للقرآن ، تفقه على جدي الامام أبي المظفر ، وأبي حامد الجشاعي ، وكان من وجوه تلامذة الجد ، وصنف التصانيف في الخلاف والنظر مثل " الاعتصام " و " الاعتصار " و " الأسولة " وغيرها ، وسمع بسرخس السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد العلوي ، وأبا منصور محمد بن عبد الملك المظفري ، وبمرو جدي الامام أبا المظفر منصور بن إسحاق السمعاني ، وببلخ أبا علي الحسن بن علي الوخشي الحافظ ، وأبا حامد أحمد بن محمد الشجاعي ، وبأصبهان أبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجة الأبهري وغيرهم . سمعت منه الكثير ، منها " السنن " لأبي داود ، و " كتاب شمائل النبي صلى الله عليه وسلم " ربي عيسى الترمذي وغيرهما من الاجزاء المنثورة ، وعلقت عليه بعض المسائل الخلافية ، وآل الامر في آخر عمره إلى شيئين : إلى إلقاء الدرس على الشادين وقراءة القرآن وتوفي أول يوم من شهر رمضان سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، ودفن بسنجدان من مقابر مرو وكانت ولادته في سنة خمسين وأربعمائة ( 1 ) . وابنه أبو الفتح محمد بن عمر بن محمد الشيرزي ، كان فقيها فاضلا سديد السيرة ، له يد باسطة في الشعر ، سمع أباه ، وأبا عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ ، وغيرهما . سمعت منه شيئا يسيرا ، وقتل صبرا يوم الخميس العاشر من رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ( 2 ) . وفي هذا اليوم دخل الغز [ مرو ] ونهبوا وقتلوا عالما ، وكان هو من جملتهم .
هامش
( 1 ) هكذا ذكر المصنف هنا ، والذي قاله في " التحبير " 60 / 1 : " كانت ولادته بسرخس بقرية شيرز في رجب سنة تسع وأربعين وأربعمائة ، هكذا ذكر لي لما سألته " . ( 2 ) " وكانت ولادته في ذي القعدة سنة تسع وثمانين وأربعمائة " كما قاله المصنف في " التحبير " ورقة 100 / 1 ، وياقوت في " معجم البلدان " .