منتصف جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ببلخ رحمه الله .
وأبو الحسن علي بن أحمد بن أبي شيخة الشيخي ، من أهل مصر ، يروي عن أبي
يحيى الوقار . روى عنه أبو عمرو بن خزيمة البصري ( 1 ) ، وروى ( 2 ) أن الناس صلوا العيد
بمصر ولم يكن يصلى فيه العيد قبل ذلك ، وكان أول من صلى يوم الفطر في الجامع للناس
علي بن أحمد الشيخي ، خطب خطبة الفطر من دفتر نظرا ، وكان مما قال وحفظ عليه في
خطبته : أيها الناس اتقوا الله حق تقاته ، ولا تموتن إلا وأنتم مشركون ! فقال بعض الشعراء :
وقام في العيد لنا خاطبا * فحرض الناس على الكفر
فبعث إليه بكير يأمر بضربه ، فكلم فيه ، فأطلقه . توفي سنة سبع وثلاثمائة .
وممن تقدم ذكره من أولاد شيخ بن عميرة : أبو الحسين الحسن بن محمد بن الحسن بن
صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي الشيخي ، حدث عن علي بن خشرم ، وعيسى بن أحمد
العسقلاني ، وأحمد ( 3 ) بن سعيد الدارمي ، وأبي زرعة الرازي ، وأحمد بن منصور
الرمادي . روى عنه أبو حفص بن شاهين ، وعمر بن محمد بن سبنك ، وعلي بن عمر
السكري ، وكان ثقة . مات في سنة خمس عشرة وثلاثمائة .
وعيسى بن الشيخ كان على آمد أميرا ، من ولده جماعة من أصحابه الحديث ، منهم :
محمد بن إسحاق بن عيسى بن شيخ الشيخي ، قال الدارقطني : صديقنا .
ومنهم : السليل بن أحمد بن عيسى بن شيخ الشيخي ، روى عن محمد بن عثمان
العبسي وعن محمد بن عبد بن عامر ، وعن الطبري وغيرهم .
وشيخان : هو مصعب بن عبد الله بن مصعب الواسطي ، لقبه شيخان ، يروي عن
سلم بن سلام ، وأبي عبد الرحمن المقرئ . روى عنه ابن صاعد ، وأبو محمد بن شوذب
هامش
( 1 ) هكذا في الأصول عامة ، وفي " اللباب " : " المصري " ولعله أقرب ، لقرينة قوله " من أهل مصر " ؟ .
( 2 ) هكذا في أياصوفيا : على الراء فتحة وألف مقصورة ، وفي ليدن بالياء " روي " فيكون الراوي غير البصري ، وهو أقرب ،
فقد نقل المعلمي رحمه الله في تعليقه على " الاكمال " . 4 : 386 عن " التوضيح " لابن ناصر الدمشقي أن راوي هذه
القصة هو علي بن الحسين الفراوي ، وكانت سنة سبع وثلاثمائة .
( 3 ) هكذا في الأصول عامة ، وفي " تاريخ بغداد " : " عثمان بن سعيد " ، وكلاهما جائز من حيث الطبقة ، فقد كانت وفاة
علي بن خشرم سنة 257 ، وكانت وفاة أحمد بن سعيد سنة 253 ، ووفاة عثمان بعده : سنة 288 ، والمهم إثبات
أيهما كان شيخا للمترجم .