تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
سلمة التبوذكي ، وإبراهيم بن بشار . روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ، وأبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد ، وإسحاق بن أحمد الكاذي ، وعبد الباقي بن قانع ، وكان ثقة صدوقا ، ولما مات إسماعيل بن إسحاق مكثت بغداد بغير قاض ثلاثة أشهر وستة عشر يوما ، فاستقضي يوم الخميس لعشر خلون من ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين ومائتين علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب على قضاء المدينة - يعني مدينة المنصور - مضافا إلى ما كان يتقلده إلى القضاء بسر من رأى وأعمالها ، وقبل هذا كان قاضي القضاة بسر من رأى في أيام المعتز والمهتدي ، فلما توفي الحسن وجه المعتمد بعبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى علي بن محمد فعزاه بأخيه وهنأه بالقضاء ، فامتنع من قبول ذلك ، فلم يبرح الوزير من عنده حتى قبل وتقلد قضاء القضاة ، ومكث يدعي بذلك إلى أن توفي . وعلي بن محمد رجل صالح صفيق الستر ، عظيم الخطر ، متوسط في العلم بمذهب أهل العراق ، كثير الطلب للحديث ، ثقة أمين ، لا مطعن عليه في شئ ، حسن التوقي في الحكم ، على طريقة الشيوخ المتقدمين ، متواضع مع جلالته ، حمل الناس عنه حديثا كثيرا ، وتوفي ببغداد في شوال سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، وحمل إلى سر من رأى ودفن بها . وأبو الحسن علي بن محمد بن جعفر المقرئ المالكي ، يعرف بالشواربي ، ولي القضاء بعكبرا بلدة فوق بغداد ، وحدث بها عن يونس بن أحمد الرافقي . شيخ يروي عن هلال بن العلاء . روى عنه أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري ، قال أبو بكر الخطيب : وسمعت التنوخي ذكر هذا الشواربي فأثنى عليه ، وقال : قيل له : هل الشواربي نسبة إلى ابن أبي الشوارب ؟ فقال : لا ، ذاك قرشي ولست من قريش ، وقال لي أبو منصور ابن عبد العزيز : مات الشواربي بعكبرا بعد سنة أربعمائة .
الشوالي : بفتح الشين المعجمة ، وتشديد الواو ، وفي آخرها اللام . هذه النسبة إلى " شوال " وهي قرية من قرى مرو ، على ثلاثة فراسخ منها ، كثيرة الخير ، لنا بها ضيعة ، حدث من أهلها جماعة ، منهم : أبو طاهر محمد بن أبي النجم بن محمد الشوالي الخطيب ، كان من أهل الخير والدين وضئ الوجه ، مليح الشيبة ، سمع الامام أبا عبد الله محمد بن الحسن المهربندقشايي ، وأبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار ، وأبا الفتح أحمد بن عبد الله بن أبي سعد الدندانقاني صاحب أبي العباس السراج وغيرهم ، وكان يدخل البلد أحيانا ، سألناه دخول البلد لقراءة الجامع الصحيح للبخاري ، فأجاب فقرأنا عليه في خانقاه البرمويي ، وانتخبت