باب الشين والواو
الشواربي : بفتح الشين المعجمة ، والواو ، وكسر الراء ، والباء الموحدة .
هذه النسبة إلى " أبي الشوارب " وهو :
أبو محمد الحسن بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب الأموي
الشواربي ، من أهل بغداد ، ولي قضاء مدينة المنصور بعد عزل أبي الحسين الأشناني عنها
وكانت ولاية ابن الأشناني لها ثلاثة أيام حسب ، وكان ابن أبي الشوارب حسن السيرة ، جميل
الطريقة ، قريب الشبه من أبيه وجده ، على طريقتهم في باب الحكم والسداد ، لم يزل واليا
على المدينة إلى النصف من رمضان سنة عشرين وثلاثمائة ، ثم صرفه المقتدر ، ومات في يوم
عاشوراء سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة .
وجده الأعلى أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب - وأبو الشوارب هو
محمد بن عبد الله بن أبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن
عبد شمس بن عبد مناف - البصري الشواربي ، شيخ صدوق [ صالح ] من أهل العلم ، سمع
أبا عوانة الوضاح ، وعبد العزيز بن المختار ، وعبد الواحد بن زياد . روى عنه أبو إسماعيل
الترمذي ، والحسن بن علي المعمري ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، ومحمد بن جرير الطبري ،
وأبو بكر محمد بن محمد بن الباغندي ، وأبو القاسم البغوي . وفي سنة أربع وثلاثين ومائتين
نهى المتوكل عن الكلام في القرآن ، وأشخص الفقهاء والمحدثين إلى سر من رأى ، منهم
محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، وابنا أبي شيبة ، ومصعب الزبيري ، فأمرهم أن
يحدثوا بسر من رأى ووصلهم ، وكان يقول : استأذنت المتوكل أن أرجع إلى البصرة ،
ولوددت أني لم أكن استأذنته ، لأني جعلت دعائي في المشاهد كلها للمتوكل ، وذلك أن
صاحبنا عمر بن عبد العزيز جاء الله به برد المظالم ، وجاء الله بالمتوكل برد الدين ، ومات في
جمادى الأولى سنة أربع وأربعين ومائتين .
وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب الأموي الشواربي
[ البصري ] وولي القضاء بسر من رأى وبغداد مدة ، كان حسن السيرة محمودا في ولايته ،
غير مائل عن الحق ، سمع أبا الوليد الطيالسي ، وأبا عمر الحوضي ، وسهل بن بكار ، وأبا