عليه جزءا عن شيوخه ، كتب عنه الناس بإفادتي ، وكانت ولادته في حدود سنة ستين
وأربعمائة ، وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ( 1 ) بقرية شوال ودفن بها .
ومن القدماء : محمد بن محمود بن سنان الجنوجردي ثم الشوالي ، هكذا ذكره أبو
زرعة السنجي [ وقال ] : تحول إلى قرية شوال ، ومات بها سنة اثنتين وتسعين ومائتين وهو ابن
مائة سنة ، صلى عليه عبدان .
ومن القدماء من هذه القرية : أبو عيينة موسى بن كعب بن عيينة بن عائشة بن عمرو بن
السري المرئي ( 2 ) الشوالي ، أحد النقباء الاثني عشر ، وكان من مشاهير القواد ، وقيل : إن
أسد بن عبد الله ( 3 ) أخذ موسى بن كعب في التبعة ، فألجمه من لجم البريد ثم كبح فتهشمت
أسنانه ، فما زال كذلك حتى مات ، وكان أبو مسلم ولاه سرخس ثم ولاه نسا ، وحارب بها
عاصم بن قيس فهزمه ، وبقرية شوال إلى الساعة درقة يقال لها درقة موسى بن كعب . وقيل :
إن أبا مسلم أنفذ موسى بن كعب إلى أبى سلمة الخلال ليأمره بأمره ، فلما وصل إلى أبي سلمة
وجد الامر مضطربا في استخلاف أبي العباس السفاح ، ووجد أبا سلمة عازما على صرف الامر
عنه فاجتمعت الجنود إلى موسى هذا فمضى بهم حتى دخل على أبي العباس وبايعه .
فلما قام أبو العباس بالامر أنفذ عمه عبد الله بن علي لمحاربة مروان ، وموسى
ابن كعب على البريد ، وكان يوم هزيمة مروان حاضرا ، ثم ولاه أبو العباس السند
سنة أربع وثلاثين ومائة ، وأقام موسى بالسند ، وتوفي أبو العباس ، وقام بالامر أبو جعفر ،
فلما انحرف أبو مسلم عن المنصور وقصد خراسان كتب أبو جعفر إلى موسى بن كعب بولايته
هامش
( 1 ) هكذا ثبت في الأصول تاريخ ولادته ووفاته ، وكذلك في " اللباب " و " المعجم " لياقوت ، والذي في " التحبير "
للمصنف ورقة 116 : " كانت ولادته قبل سنة ستين وأربعمائة ، وتوفي ب " شوال " ليلة السبت السادس عشر من ذي
القعدة سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة " .
( 2 ) هكذا في الأصول وعامة المصادر " أبو عيينة " إلا ما جاء في " المحبر " لابن حبيب ص 465 : " أبو علي " ! وجعل " أبو
عيينة " كنية لمالك بن الهيثم الخزاعي ، وجده " عيينة " كذلك جاء فيها ، والذي في " جمهرة أنساب " ابن حزم
ص 214 : " عتيبة " ! . وفيها : " ابن عائشة " وعند ابن حزم " غادية " ؟ . وفيها : " المراي " وفي " تاريخ الطبري "
7 : 391 " المرائي " لكن سيأتي في محله من حرف الميم " المرئي " أنها نسبة إلى " امرئ القيس " ، وموسى نسب إلى
جده امرئ القيس بن زيد مناة ، والمصنف لم يذكر هذا الجد فيمن ينسب إليه ، فاستدركه عليه ابن الأثير في
" اللباب " 3 : 121 ، فالصواب الرسم الذي أثبته . وقول المصنف " أحد النقباء الاثني عشر " هكذا هو المعروف في
التواريخ ، انظر مثلا " تاريخ الطبري " 7 : 379 و " الكامل " 4 : 159 - لكن قارنه بكلامه 4 : 310 ! - . وعدهم ابن
حبيب في " المحبر " ص 465 ثلاثة عشر ! .
( 3 ) هو أسد بن عبد الله القسري ، أمير خراسان لبني أمية ، ولاه إمرتها أخوه خالد بن عبد الله القسري المشهور ، وكانت
وفاة أسد سنة 120 . أنظر فعلته هذه بموسى بن كعب في " الكامل " 4 : 222 في حوادث سنة سبع عشرة ومائة .