تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
عليه جزءا عن شيوخه ، كتب عنه الناس بإفادتي ، وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربعمائة ، وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ( 1 ) بقرية شوال ودفن بها . ومن القدماء : محمد بن محمود بن سنان الجنوجردي ثم الشوالي ، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي [ وقال ] : تحول إلى قرية شوال ، ومات بها سنة اثنتين وتسعين ومائتين وهو ابن مائة سنة ، صلى عليه عبدان . ومن القدماء من هذه القرية : أبو عيينة موسى بن كعب بن عيينة بن عائشة بن عمرو بن السري المرئي ( 2 ) الشوالي ، أحد النقباء الاثني عشر ، وكان من مشاهير القواد ، وقيل : إن أسد بن عبد الله ( 3 ) أخذ موسى بن كعب في التبعة ، فألجمه من لجم البريد ثم كبح فتهشمت أسنانه ، فما زال كذلك حتى مات ، وكان أبو مسلم ولاه سرخس ثم ولاه نسا ، وحارب بها عاصم بن قيس فهزمه ، وبقرية شوال إلى الساعة درقة يقال لها درقة موسى بن كعب . وقيل : إن أبا مسلم أنفذ موسى بن كعب إلى أبى سلمة الخلال ليأمره بأمره ، فلما وصل إلى أبي سلمة وجد الامر مضطربا في استخلاف أبي العباس السفاح ، ووجد أبا سلمة عازما على صرف الامر عنه فاجتمعت الجنود إلى موسى هذا فمضى بهم حتى دخل على أبي العباس وبايعه . فلما قام أبو العباس بالامر أنفذ عمه عبد الله بن علي لمحاربة مروان ، وموسى ابن كعب على البريد ، وكان يوم هزيمة مروان حاضرا ، ثم ولاه أبو العباس السند سنة أربع وثلاثين ومائة ، وأقام موسى بالسند ، وتوفي أبو العباس ، وقام بالامر أبو جعفر ، فلما انحرف أبو مسلم عن المنصور وقصد خراسان كتب أبو جعفر إلى موسى بن كعب بولايته
هامش
( 1 ) هكذا ثبت في الأصول تاريخ ولادته ووفاته ، وكذلك في " اللباب " و " المعجم " لياقوت ، والذي في " التحبير " للمصنف ورقة 116 : " كانت ولادته قبل سنة ستين وأربعمائة ، وتوفي ب‍ " شوال " ليلة السبت السادس عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة " . ( 2 ) هكذا في الأصول وعامة المصادر " أبو عيينة " إلا ما جاء في " المحبر " لابن حبيب ص 465 : " أبو علي " ! وجعل " أبو عيينة " كنية لمالك بن الهيثم الخزاعي ، وجده " عيينة " كذلك جاء فيها ، والذي في " جمهرة أنساب " ابن حزم ص 214 : " عتيبة " ! . وفيها : " ابن عائشة " وعند ابن حزم " غادية " ؟ . وفيها : " المراي " وفي " تاريخ الطبري " 7 : 391 " المرائي " لكن سيأتي في محله من حرف الميم " المرئي " أنها نسبة إلى " امرئ القيس " ، وموسى نسب إلى جده امرئ القيس بن زيد مناة ، والمصنف لم يذكر هذا الجد فيمن ينسب إليه ، فاستدركه عليه ابن الأثير في " اللباب " 3 : 121 ، فالصواب الرسم الذي أثبته . وقول المصنف " أحد النقباء الاثني عشر " هكذا هو المعروف في التواريخ ، انظر مثلا " تاريخ الطبري " 7 : 379 و " الكامل " 4 : 159 - لكن قارنه بكلامه 4 : 310 ! - . وعدهم ابن حبيب في " المحبر " ص 465 ثلاثة عشر ! . ( 3 ) هو أسد بن عبد الله القسري ، أمير خراسان لبني أمية ، ولاه إمرتها أخوه خالد بن عبد الله القسري المشهور ، وكانت وفاة أسد سنة 120 . أنظر فعلته هذه بموسى بن كعب في " الكامل " 4 : 222 في حوادث سنة سبع عشرة ومائة .