وعبد الله بن زيدان البجلي ، والمفضل ( 1 ) بن محمد الجندي وغيرهم .
حدث عنه من القدماء الرفعاء : أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني : وأبو حفص
عمر بن أحمد بن شاهين ، وغيرهما ، ومن بعدهما مثل : أبي الحسن محمد بن أحمد بن
رزق البزاز ، وأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج ، وأبي علي الحسن بن الحسين بن
دوما النعالي وغيرهم .
وكان ابن رميح أقام ب " صعدة " من بلاد اليمن زمانا طويلا ، ثم ورد بغداد حدود سنة
خمسين وثلاثمائة ، وخرج منها إلى نيسابور ، فأقام بها ثلاث سنين ، ثم عاد إلى بغداد
فسكنها مديدة ( 2 ) ، ثم استدعاه أمير المؤمنين أمير صعدة ، فخرج صحبة الحاج إلى مكة ، فلما
قضى حجه أدركه أجله بالجحفة ، ودفن هناك .
وقد تكلم فيه جماعة ، ووثقه جماعة . قال أبو زرعة محمد بن يوسف الاستراباذي لما
سأله حمزة بن يوسف السهمي الحافظ عن ابن رميح ؟ فأومأ إلي : أنه ضعيف أو كذاب ، قال
حمزة : الشك مني ، وقال الخطيب أبو بكر بن ثابت الحافظ : " قال أبو نعيم الحافظ يعني
الأصبهاني - : كان ابن رميح ضعيفا " . والامر عندنا خلاف قولهما ، وابن رميح كان ثقة ثبتا ،
لم يختلف شيوخنا الذين لقوه في ذلك ، وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : هو ثقة مأمون ،
توفي بالجحفة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة . وقال غيره : مات في صفر ودفن بالجحفة .
وأبو العباس يعقوب بن يوسف بن الحسن الشرمقاني ، سمع بنسا حميد بن زنجويه ،
وبالعراق العباس بن محمد الدوري ، وأبا قلابة الرقاشي ، وبمصر محمد بن أصبغ بن
الفرج ، وبالشام عمران بن بكار بن راشد البزاز ، ومحمد بن عوف الحمصي ، وعلي بن
عثمان النفيلي .
وأبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الفقيه الشرمقاني ، كان أحد أعيان مشايخ
خراسان في الأدب والفقه ، وكثرة طلب الحديث بخراسان والعراقين والشام والجزيرة
والحجاز ، وسمع " المسند الكبير " " والأمهات " لأبي بكر بن أبي شيبة من الحسن بن سفيان ،
وكتب بنيسابور عن مسدد بن قطن القشيري ، وجعفر بن أحمد الحافظ وأقرانهم ، وبالعراق أبا
القاسم البغوي ، وبالشام أحمد بن عبثر ، وبالجزيرة أبا عروبة الحراني وطبقتهم ، سمع منه
هامش
( 1 ) هكذا في الأصول وهو الصواب ، وفي " تاريخ بغداد " : " الفضل " وهو خطأ .
( 2 ) هكذا في أياصوفيا - والضبط منها - وليدن و " التاريخ " . وفي الظاهرية " مدة مديدة " والمثبت أولى .