الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وذكره في " التاريخ " فقال : كان مكثر المقام بنيسابور ، فلما
قلدت المظالم بنسا جمع إلي جملة من كتبه وانتقيت عليه ، وآخر ما فارقته بنسا في رجب سنة
إحدى وستين وثلاثمائة ، ثم توفي في الشرمقان يوم الثلاثاء الخامس عشر من جمادى الآخرة
سنة ست وستين وثلاثمائة .
وأبو علي الحسن بن أبي الفضل الشرمقان المؤدب ، نزل بغداد ، وكان أحد حفاظ
القرآن ، ومن العالمين باختلاف القراءات ووجوهها ، وحدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن
أحمد بن محمد الطبري ، وأبي القاسم عبيد الله بن أحمد الصيدلاني ومحمد بن بكران
الرازي . قال أبو بكر الخطيب : كتبنا عنه وكان صدوقا ، وقال لي : سمعت من زاهر بن
أحمد السرخسي قال : وشرمقان قرية من قرى نسا ، قال : ومات في يوم الخميس ثامن صفر
سنة إحدى وخمسين وأربعمائة .
الشرواني : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الراء ، وفتح الواو ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى " شروان " وهي بلدة من بلاد دربند خزران ، بناها أنو شروان ، فأسقطوا
" أنو " للتخفيف ، وبقي " شروان " ، وبين شروان وباب الأبواب مائة فرسخ ، خرج منها جماعة
من أهل العلم ، منهم :
أبو بكر محمد بن عشير بن معروف الشرواني ، فقيه صالح متدين ، سكن المدرسة
النظامية ببغداد ، وتفقه على إلكيا الهراسي ، وسكن بغداد إلى أن رأيناه بها ، روى لنا عن أبي
الخير المبارك بن الحسين الغسال المقرئ ، كتبت عنه شيئا يسيرا .
الشروي : بفتح الشين المعجمة ، والراء ، وفي آخرها الواو .
هذه النسبة - فيما أظن - إلى " الشراة " ( 1 ) . والمشهور بهذه النسبة :
علي بن مسلم بن الهيثم الشروي ، يروي عن إسماعيل بن ميران السكوني ، روى عنه
الحسن بن عليل العنزي .
وأحمد بن محمود بن نافع الشروي ، بغدادي ، حدث عن الحوضي ، ومحمد بن
هامش
( 1 ) تابع ابن الأثير المصنف في ظنه . لكن جزم ياقوت في " المعجم " والسيوطي في " اللب " بأن الشروي نسبة إلى
الشراة ، وهي كما قال ياقوت : " صقع بالشام بين دمشق ومدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم ترجم لرجلين ممن ترجم لهما
المصنف : الأول والثاني .