وأما الشرقي : فهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي النيسابوري ،
أخو أبي حامد أحمد بن محمد ، وظني أنه إنما قيل له الشرقي لأنه يسكن الجانب الشرقي
بنيسابور ، وعبد الله هو الأكبر ، سمع محمد بن يحيى الذهلي وعبد الله بن هاشم ،
وعبد الرحمن بن بشر وغيرهم . وروى عنه أبو بكر بن إسحاق ، وأبو علي الحافظ . ولد سنة
ست وثلاثين ومائتين ، وكان متقدما في صناعة الطب ، ولم يدع الشرب إلى أن مات ، وهو
الذي نقموا عليه ، وهو في الحديث ثقة مأمون ، مات في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين
وثلاثمائة .
وأما أبو حامد أحمد بن ( 1 ) محمد بن الحسن بن الشرقي الحافظ ، صاحب " الصحيح "
وتلميذ مسلم بن الحجاج ، والمصنف لحديث المكثرين والمقلين من الشيوخ ، وواحد عصره
في المعرفة ، سمع بنيسابور محمد بن يحيى الذهلي ، وعبد الرحمن بن بشر العبدي ،
وأحمد بن يوسف السلمي ، وأحمد بن حفص السلمي ، وبالري أبا حاتم الرازي ، وببغداد
محمد بن إسحاق الصغاني ، والعباس بن محمد الدوري ، وبالكوفة أحمد بن حازم بن أبي
غرزة ، وبالحجاز أبا يحيى بن أبي مسرة ، وكان في الحج يكتب في الطريق ويكتب عنه .
روى عنه الحافظ أبو العباس بن عقدة ، وأبو أحمد العسال وأبو أحمد بن عدي ، وأبو علي
النيسابوري ، وأبو أحمد الحاكم ، وأبو الحسين بن الحجاجي ، ونظر أبو بكر بن إسحاق بن
خزيمة إلى أبي حامد بن الشرقي فقال : حياة أبي حامد بن الشرقي تحجز بين الناس والكذب
على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . وكانت ولادته في شهر رجب سنة أربعين
ومائتين ، وتوفي في شهر رمضان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة .
وأخوه أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي وكان أسن من أبي حامد
وأسند منه ، وقد ذكرته فيما تقدم .
وأما الاسم الذي يشبه النسبة هو الشرقي بن القطامي الكوفي ، من أهل الكوفة ، حدث
عن لقمان بن عامر ، وأبي طلق العايذي ( 2 ) ، ومجالد بن سعيد . روى عنه محمد بن
هامش
( 1 ) زيادة مني ليست في الأصول ، والذي فيها : " أبو حامد محمد بن الحسن . . " ، وهكذا في " اللباب " و " القاموس "
مادة ( شرق ) . والصواب ما أثبته ، فقد تقدم " أبو محمد وأبو حامد ابنا محمد بن الحسن " ، وجاءت ترجمة أبي حامد
كما أثبته في " تاريخ بغداد " 4 : 426 ، و " تذكرة الحفاظ " ص 821 .
( 2 ) في الظاهرية و " اللباب " " العائذي " وليدن " العابدي " وأهمل في أياصوفيا ، والصواب بالياء ، كما سيأتي في بابه
" العابذي " ، وتحرف في " الميزان " 2 : 268 إلى " العابد " .