تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
هذه النسبة إلى قريتين : إحداهما بمصر ، والثانية بالأندلس . فأما أبو الحسن علي بن إبراهيم بن إسماعيل الفقيه الشرفي الشافعي الضرير ، منسوب لي " الشرف " مكان بمصر ، روى " كتاب المزني " عن الصابوني ، عنه . وروى عن أبي محمد عبد الله بن جعفر بن الورد وغيره ، سمع منه الكتاب أبو الفضل السعدي ، روى عنه أبو الفتح أحمد بن بابشاذ ، وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال الحافظ ، وقال ابن ماكولا : مات سنة ثمان وأربعمائة ، وما عرفت فيه إلا خيرا ، غير أني رأيت له حديثا منكرا . والله تعالى الموفق . والثاني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الشرفي الأندلسي الحاكم بقرطبة ، منسوب إلى " الشرف " من سواد إشبيلية ، كان فقيها مقدما ، ورئيسا في الأيام العامرية ، وأديبا ممدحا ، وكان خطيبا . وأما شرفي فهو اسم يشبه النسبة ، وهو إسحاق بن شرفي ، روى عنه الثوري ، وعبد الواحد بن زياد وغيرهما .
الشرقي : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الراء ، وفي آخرها القاف . هذه النسبة إلى موضعين ( 1 ) : أحدهما " الشرقية " ببغداد ، وهي محلة من محال بغداد ، على الجانب الغربي من الدجلة ، ومسجد الشرقية عامر إلى آخر الزمان الذي دخلنا فيه بغداد وكان قد تركوه وهو بين باب البصرة والكرخ ، وإنما قيل له الشرقية ، لأنه على الجانب الشرقي من مدينة المنصور ، لا على الجانب الشرقي من بغداد ، خرج منها جماعة من المحدثين ، منهم : أحمد بن محمد بن نافع الشرقي . وأما محدثا نيسابور أبو محمد عبد الله وأبو حامد أحمد ابنا محمد بن الحسن الشرقي - وهما من كبار المحدثين بها - : قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ : ولا أدري
هامش
( 1 ) وثمة موضع ثالث ينسب إليه " الشرقي " . قال ياقوت رحمه الله : " ويقال لمن يسكن الجانب الشرقي من واسط الحجاج : " الشرقي " . منهم عبد الرحمن بن محمد بن المعلم الشرقي البرجوني . وبرجونية محلة بشرقي واسط " . ثم ذكر مواضع أخرى ينسب إليها ب‍ " الشرقي " وزاد عليه في تعداد المواضع السيد عباس رضوان في " ذيله على اللب " ولم يذكرا من نسب إليه فتركتها . ملاحظة : قال ياقوت هنا : " برجونية محلة بشرقي واسط " والذي ذكره 2 : 112 عند كلامه عليها : " قرية من شرقي واسط " . والله أعلم .