هذه النسبة إلى قريتين : إحداهما بمصر ، والثانية بالأندلس .
فأما أبو الحسن علي بن إبراهيم بن إسماعيل الفقيه الشرفي الشافعي الضرير ، منسوب
لي " الشرف " مكان بمصر ، روى " كتاب المزني " عن الصابوني ، عنه . وروى عن أبي
محمد عبد الله بن جعفر بن الورد وغيره ، سمع منه الكتاب أبو الفضل السعدي ، روى عنه
أبو الفتح أحمد بن بابشاذ ، وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال الحافظ ، وقال ابن ماكولا :
مات سنة ثمان وأربعمائة ، وما عرفت فيه إلا خيرا ، غير أني رأيت له حديثا منكرا . والله
تعالى الموفق .
والثاني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الشرفي الأندلسي الحاكم بقرطبة ، منسوب إلى
" الشرف " من سواد إشبيلية ، كان فقيها مقدما ، ورئيسا في الأيام العامرية ، وأديبا ممدحا ،
وكان خطيبا .
وأما شرفي فهو اسم يشبه النسبة ، وهو إسحاق بن شرفي ، روى عنه الثوري ،
وعبد الواحد بن زياد وغيرهما .
الشرقي : بفتح الشين المعجمة ، وسكون الراء ، وفي آخرها القاف .
هذه النسبة إلى موضعين ( 1 ) : أحدهما " الشرقية " ببغداد ، وهي محلة من محال بغداد ،
على الجانب الغربي من الدجلة ، ومسجد الشرقية عامر إلى آخر الزمان الذي دخلنا فيه بغداد
وكان قد تركوه وهو بين باب البصرة والكرخ ، وإنما قيل له الشرقية ، لأنه على الجانب الشرقي
من مدينة المنصور ، لا على الجانب الشرقي من بغداد ، خرج منها جماعة من المحدثين ،
منهم :
أحمد بن محمد بن نافع الشرقي .
وأما محدثا نيسابور أبو محمد عبد الله وأبو حامد أحمد ابنا محمد بن الحسن الشرقي
- وهما من كبار المحدثين بها - : قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ : ولا أدري
هامش
( 1 ) وثمة موضع ثالث ينسب إليه " الشرقي " . قال ياقوت رحمه الله : " ويقال لمن يسكن الجانب الشرقي من واسط
الحجاج : " الشرقي " . منهم عبد الرحمن بن محمد بن المعلم الشرقي البرجوني . وبرجونية محلة بشرقي واسط " .
ثم ذكر مواضع أخرى ينسب إليها ب " الشرقي " وزاد عليه في تعداد المواضع السيد عباس رضوان في " ذيله على اللب "
ولم يذكرا من نسب إليه فتركتها .
ملاحظة : قال ياقوت هنا : " برجونية محلة بشرقي واسط " والذي ذكره 2 : 112 عند كلامه عليها : " قرية من شرقي
واسط " . والله أعلم .