من حدث عنه القاضي أبو الحسين بن المهتدي بالله الهاشمي .
قال : كتبت الحديث وأنا ابن إحدى عشرة سنة . وكانت ولادته في صفر سنة سبع
وتسعين ومائتين . قال : وأول سماعي في سنة ثمان وثلاثمائة ، وصنفت ثلاثمائة مصنف
وثلاثين مصنفا ، أحدها " التفسير الكبير " ألف جزء ، و " المسند " ألف وخمسمائة جزء ،
و " التاريخ " مائة وخمسون جزءا ، و " الزهد " مائة جزء ، وأول ما حدث بالبصرة سنة اثنتين
وثلاثين وثلاثمائة . وقال : كتبت بأربعمائة رطل حبر ، وقال : حسبت ما اشتريت به الحبر
إلى هذا الوقت فكان سبعمائة درهم ، قال الراوي - وهو أبو بكر محمد بن عمر الداودي - :
وكنا نشتري الحبر أربعة أرطال بدرهم ، قال : ومكث ابن شاهين بعد ذلك يكتب زمانا ، وكان
لحانا ، وكان لا يعرف من الفقه لا قليلا ولا كثيرا . ومات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين
وثلاثمائة .
وابنه أبو القاسم عبيد الله بن عمر الشاهيني ، كان صدوقا صالحا ، سمع أباه وأبا
محمد بن ماسي البزار ، وأبا بكر بن مالك القطيعي ، وأبا بحر ( 1 ) محمد بن الحسن بن كوثر
البربهاري ، ومحمد بن مظفر ، وغيرهم ، روى عنه أبو بكر الخطيب ، وعبد العزيز بن محمد
النخشبي ، وكانت ولادته في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، ومات في شهر ربيع الأول من
سنة أربعين وأربعمائة ، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب .
وأبو حفص عمر بن أحمد ( 2 ) بن محمد بن الحسن بن شاهين الفارسي الشاهيني ثم
السمرقندي ، أصله من فارس ، ولد بسمرقند ونشأ بها ، سمع أبا بكر محمد بن جعفر بن
محمد بن جابر الرزمازي ، وأبا علي إسماعيل بن محمد بن أحمد الكشاني وأبا بحر
الكاغذي ، وأبا سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي ، وروى عنه أبو محمد عبد العزيز بن
محمد بن محمد النخشبي الحافظ ، وجماعة من أهل سمرقند ، وكانت له بسمرقند خيرات
كثيرة من الأوقاف على الفقراء في أيام عاشوراء وغيرها ، ومات في العشر الآخر من ذي القعدة
سنة أربع وخمسين وأربعمائة .
وأخوه أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الحسن بن شاهين الفارسي ، أحو الحافظ
عمر ، يروي عنه أخوه .
هامش
( 1 ) في الظاهرية وأياصوفيا وليدن : " الحسن " وفي كوبرلي " يحيى " والصواب ما أثبته ، انظر ترجمته في " تاريخ بغداد "
2 : 209 وهذا الموضع منه في ترجمة الشاهيني هذا 10 : 386 .
( 2 ) هكذا في الأصول جميعها ، و " اللباب " ، وفي الظاهرية " عبد الصمد " . وانظر ترجمة أخيه الآتية .