شيوخه " وقال : رأيته حيا في الرحلة الثانية في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة .
الشامي : بتشديد الشين المعجمة وفتحها ، وفي آخرها ميم .
هذه النسبة إلى " الشام " بالهمزة وتلين ، فيقال : الشامي ، وهي بلاد بين الجزيرة والغور
إلى الساحل ، وإنما سميت الشام ب " سام " بن نوح ، و " سام " اسمه بالسريانية : " شام "
وبالعبرانية : " أشم " ( 1 ) ، وقيل : لأنها من شمال الأرض ، كما أن اليمين يمين الأرض ،
وقيل : إن اسم الشام سورية ، وكانت أرض بني إسرائيل قسمت إلى اثني عشر سهما ، فصار
لكل سبط قسم ، فنزل تسعة أسباط ونصف في مدينة يقال لها " شامين " وهي من أرض
فلسطين ، فصار إليها متجر العرب في ذلك الدهر ، ومنها كانت ميرتهم ، فسموا الشام
ب " شامين " ، وحذفوا فقالوا " الشام " .
كان بها عالم من الصحابة والتابعين ، حتى قال أبو بكر عبد الله بن أبي داود
السجستاني : بالشام عشرة آلاف عين رأت رسول الله صلى الله عليه وآله ، والمشهور
بالنسبة إليها :
أبو عبد الله مكحول بن عبد الله الشامي كان من سبي كابل لسعيد بن العاص ، فوهبه
لامرأة من هذيل فأعتقته بمصر ، ثم تحول إلى دمشق فسكنها ، يروي عن أنس بن مالك وابن
عمر وواثلة وأبي أمامة ، وكان من فقهاء الشام ، ومات سنة ثنتي عشرة ومائة بالشام ، وقد قيل
سنة ثلاث عشرة ، وقيل سنة أربع عشرة .
وببخارى مسجد يقال له " مسجد الشام " هكذا ذكره أبو كامل البصيري ، وقال : يدعى
فقهاؤه " شامي " منهم :
أبو سعيد الشامي الفقيه يلقب ب " حجي " ( 2 ) ، أدركته وأخاه ، وكانا مليحين . قال :
سمعت عبد الله بن الغزال مستملي قاضي أبي جعفر الاسروشني يحكي بين يدي الفقيه
عبد العزيز الحلواني ويقول : كنا يوما مع أبي سعيد الشامي بقرية خجادى ، فيها أصحاب
الشافعي ، فمررنا بأعلى مسجدهم فإذا المؤذن يقيم ، فقال أبو سعيد الشامي : تعالوا نصل
هامش
( 1 ) هكذا في الأصول إلا كوبرلي ففيه " شيم " . وهذا القول حكاه ياقوت في " معجم البلدان " عن بعض أهل الأثر ، ورده
الزبيدي في " التاج " 8 : 353 فقال : " هذا الوجه قد أنكره كثير من محققي أئمة التواريخ ، وقالوا : لم ينزلها سام قط
ولا رآها ، فضلا عن كونه بناها " .
( 2 ) هكذا بكسر الحاء كما تقدم في : " حجي " . ونقل الحافظ القرشي في " الجواهر المضية " 2 : 253 عن المصنف قوله
هنا في أبي سعيد : " وكان فقيها مجودا حنفيا " ومثله في " اللباب " لابن الأثير ، ولم يوجد شئ من هذا في الأصول .