أبو الحسن بن أبي الحسين القطان الشاماتي ، قال أبو كامل البصيري : أبو الحسن
القطان هو الناقد الناظر ، من شامات نيسابور ، سمعت منه كتاب " المدخل " في التفسير ،
يرويه عن أبي القاسم بن حبيب ، وقال : كان أبو القاسم بن حبيب عندنا بنيسابور كرامي
المذهب أولا ، ثم تحول إلى أصحاب الشافعي رحمه الله ، وكان في داره بستان وبئر ، وكان
إذا قصده إنسان من الغرباء : إن كان ذا ثروة طمع في ماله ، ويأخذ منه حتى يقرأ له ، وإن كان
فقيرا أمره بنزح الماء من البئر لبستانه بقدر طاقته حتى يفيده ، وكان لا يفعل بأهل بلده ذلك ،
وكنا نستفيد منه مجانا . قال أبو الحسن : وشامات على ناحية نيسابور ، كان والدي أبو
الحسين منها ، كان يتفقه في مسجدها ، ويتزهد فيها .
وأبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد الأديب الشاماتي منها ، شيخ ثقة أديب فاضل عفيف ،
من أهل نيسابور ، روى عن الأستاذ أبي طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ، وأبي
محمد عبد الله بن يوسف بن مامويه الأصبهاني وغيرهما ، روى لنا عنه أبو نصر الغازي الحافظ
بأصبهان ، وأبو سعد ناصر بن سهل البغدادي بنوقان ، وعبد الله بن أبي القاسم الجصاص
بنيسابور ، وغيرهم ، مات في شعبان سنة تسع وسبعين وأربعمائة .
ومن القدماء : أبو حامد أحمد بن الفضل بن منصور الشاماتي ، يروي عن محمد بن
رافع ، وأيوب بن الحسن ، روى عنه أبو عبد الله الديناري ، وأبو الطيب الذهلي .
وأبو محمد جعفر بن أحمد بن أبي عبد الرحمن الشاماتي ، من أهل نيسابور ، تفقه على
أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ، وروى الحديث عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ،
ومحمد بن رافع ، وإسحاق بن منصور ، وأبي كريب ، ويونس بن عبد الأعلى ، وأحمد بن
عبدة الضبي ، وأبي موسى وبندار ، روى عنه أبو عبد الله بن أبي يعقوب ، توفي في ذي
القعدة سنة اثنتين وتسعين ومائتين .
وحامد بن محمود بن معقل الشاماتي القطان النيسابوري ، والد أبي العباس ، سمع
محمد بن يحيى الذهلي ، وأحمد بن يوسف ، وعبد الله بن هاشم ، توفي سنة تسع عشرة
وثلاثمائة . روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه ، وأبو عبد الله بن دينار العدل ، وابنه
أبو العباس الشاماتي .
وأما ابنه أبو العباس محمد بن حامد الشاماتي ، يروي عن أبي العباس محمد بن يونس
الكديمي ، والسري بن خزيمة ، والحسين بن الفضل البلخي ، وأحمد بن نصر اللباد ،
ومحمد بن أيوب الرازي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبي مسلم إبراهيم بن عبد الله
الأنساب — صفحة 385
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٣٨٥