تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
و " أمالي أبي زكريا المزكي " وأبي القاسم السراج بروايته عن أبي الحسن المديني ، وأبي العباس بن عبد الصمد ، وغير ذلك من الاجزاء والفوائد ، ورزق ثواب الشهداء ، في آخر عمره ، دخل عليه اللصوص لوديعة كانت لانسان عند زوجته وخنقوه ليلة الاثنين سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ، والله تعالى يرحمه ، ووصل إلي نعيه وأنا بأصبهان . وولده ابن عمي أبو منصور محمد بن الحسن السمعاني ، كان شابا فاضلا ظريفا ، قرأ الأدب ، وبرع فيه ، وكانت له يد باسطة في الشعر باللسانين ، غير أنه اشتغل بما لم يشتغل به سلفه من الجلوس مع الشبان والجري في ميدانهم وموافقتهم فيما هم فيه ، والله تعالى يتجاوز عنا وعنه ، سمعت من شعره الكثير ، وتوفي بعد والده بسنتين ، واخترمته المنية في حال شبابه وما استكمل الأربعين ، وذلك ليلة عرفة من سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة . وعمي الآخر الأصغر أستاذي ومن أخذت عنه الفقه ، وعلقت عليه الخلاف وبعض المذهب : أبو القاسم أحمد بن منصور السمعاني ، كان إماما فاضلا عالما مناظرا مفتيا ، واعظا مليح الوعظ ، شاعرا حسن الشعر ، له فضائل جمة ، ومناقب كثيرة ، وكان حييا وقورا ثابتا حمولا صبورا ، تفقه على والدي رحمهما الله ، أخذ عنه العلم ، وخلفه بعده فيما كان مفوضا إليه . سمع بمرو أخاه والدي وأبا محمد كامكار بن عبد الرزاق الأديب ، وأبا نصر محمد بن محمد بن محمد الماهاني وطبقتهم ، انتخبت عليه أوراقا ، وقرأت عليه عن شيوخه ، وخرجت معه إلى سرخس ، وانصرفنا إلى مرو ، وخرجنا في شوال سنة تسع وعشرين إلى نيسابور ، وكان خروجه بسببي ، لأني رغبت في الرحلة لسماع حديث مسلم بن الحجاج القشيري ، فسمع معي الصحيح ، وعزم على الرجوع إلى الوطن ، وتأخرت عنه مختفيا لأقيم بنيسابور بعد خروجه ، فصبر إلى أن ظهرت ورجعت معه إلى طوس ، وانصرفت باذنه إلى نيسابور ، ورجع هو إلى مرو ، وأقمت أنا بنيسابور سنة ، خرجت منها إلى أصبهان ، ولم أره بعد ذلك ، وكانت ولادته في سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، وتوفي في الثالث والعشرين من شوال سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ، وصل إلي نعيه وأنا ببغداد ، وعقدنا له العزاء بها . وأمة الله حرة أختي ، امرأة صالحة عفيفة كثيرة الدرس للقرآن ، مديمة للصوم ، راغبة في الخير وأعمال البر ، حصل له والدي الإجازة عن أبي غالب محمد بن الحسن الباقلاني البغدادي ، قرأت عليها أحاديث وحكايات بإجازاتها عنه ، وكانت ولادتها في رجب من سنة إحدى وتسعين وأربعمائة فهذه الجماعة الذين حدثوا من بيتنا ، والله تعالى يرحمهم . وأما أبو العباس محمد بن سمعان بن إسماعيل بن الحكم بن سعيد الفقيه السمعاني ،