فاضلا ، توفي يوم الثلاثاء لعشرين ليلة خلت من رجب سنة أربع وثلاثمائة .
السمسي : بسكون الميم بين السينين المهملتين المكسورتين ، بعدهما ميم أخرى .
هذه النسبة إلى السمسم وبيعه وعصره ، واشتهر بهذه النسبة :
أبو الفضل أحمد بن محمد بن محمد بن يوسف السمسي البلخي ، من أهل بلخ ، قدم
أصبهان طالبا للحديث سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ، وحدث بها عن الحسن بن محمد بن
نصر الرازي ، وذكر أنه حدثهم ببلخ . روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ
حديثا واحدا في تاريخه .
السمعاني : بفتح السين المهملة ، وسكون الميم ، وفتح العين المهملة ، وفي آخرها
النون .
هذه النسبة إلى سمعان ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه . وأما سمعان الذي
ننتسب إليه فهو بطن من تميم ، هكذا سمعت سلفي يذكر ذلك ، فأول من حدث من
سلفنا . . ثم القاضي الإمام أبو منصور محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر بن
أحمد بن عبد الجبار بن الفضل بن الربيع بن مسلم بن عبد الله السمعاني التميمي ، كان إماما
فاضلا ، ورعا متقيا ، أحكم العربية واللغة ، وصنف فيها التصانيف المفيدة . .
وولده أبو القاسم علي ، وأبو المظفر منصور جدي ، أما أبو القاسم علي بن محمد بن
عبد الجبار السمعاني ، فكان فاضلا عالما ظريفا ، كثير المحفوظ ، خرج إلى كرمان وحظي
عند مليكها ، وصاهر الوزير بها ، ورزق الأولاد ، وكان قد سمع مع والده من شيوخه ، ولما
انتقل أخوه جدنا الإمام أبو المظفر من مذهب أبي حنيفة إلى مذهب الشافعي رحمهما الله
هجره أخوه أبو القاسم وأظهر الكراهية وقال : خالفت مذهب الوالد ، وانتقلت عن مذهبه ،
فكتب كتابا إلى أخيه وقال : ما تركت المذهب الذي كان عليه والدي رحمه الله في الأصول ،
بل انتقلت عن مذهب القدرية ، فإن أهل مرو صاروا في أصول اعتقادهم إلى رأي أهل
القدر ، وصنف كتابا يزيد على العشرين جزءا في الرد على القدرية ، ونفده ( 1 ) إليه فرضي عنه
وطاب قلبه ونفذ ابنه أبا العلاء علي بن علي السمعاني إليه وللتفقه عليه ، فأقام عنده مدة يتعلم
ويدرس الفقه ، وسمع الحديث من أبي الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار المعروف
بابن أبي عمران رواية صحيح البخاري عن أبي الهيثم الكشميهني ورجع إلى كرمان ، ولما
هامش
( 1 ) في نسخة كوبرلي : وأهداه .