هذه النسبة إلى السمت والهيئة . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : قيل
ليوسف بن خالد : السمتي ، للحيته وسمته ، وكان صاحب رأي ، والمشهور بالانتساب
إليها :
أبو خالد يوسف بن خالد بن عمر السمتي من أهل البصرة . يروي عن زياد بن
سعد ، والأعمش ، وأهل بلده . روى عنه العراقيون ، وابنه خالد بن يوسف ، والعباس بن
الوليد النرسي ، وأبو كامل ، وعبد الله بن عاصم الحماني ، مات سنة تسع وثمانين ومائة في
شهر رجب ، وكان مرجئا من علماء أهل زمانه بالشروط ، وكان يضع الحديث على الشيوخ
ويقرأ عليهم ثم يرويها عنهم ، لا تحل الرواية عنه ، ولا الاحتجاج به بحال ، وكان يحيى بن
معين يقول : يوسف السمتي يكذب . وقال مرة أخرى : هو كذاب خبيث عدو الله رجل سوء ،
رأيته بالبصرة ما لا أحصي ، لا يحدث عنه أحد فيه خير . وقال يحيى مرة أخرى : هو كذاب
زنديق لا يكتب حديثه . قال ابن حاتم : سألت أبي عن يوسف بن خالد ، فقال : أنكرت قول
يحيى بن معين : إنه زنديق حتى حمل إلي كتابه قد وضعه في التجهم بابا بابا ، ينكر الميزان
في القيامة ، فعلمت أن يحيى بن معين لا يتكلم إلا عن بصيرة وفهم ، قلت : ما حاله ؟ قال :
ذاهب الحديث ، قال : وسمعت أبا زرعة يقول : اضرب على حديثه .
وابنه أبو الربيع خالد بن يوسف السمتي من أهل البصرة . يروي عن أبيه ، وحماد بن
زيد . قال أبو حاتم : يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه ، حدثنا عنه شيوخنا إسحاق بن
إبراهيم القاضي البستي وغيره ، مات سنة تسع وأربعين ومائتين .
وأبو جعفر محمد بن حسان بن خالد السمتي . سمع يوسف بن يعقوب الماجشون ،
وهشيم بن بشير ، وعباد بن عباد المهلبي ، وسيف بن محمد الثوري ، وسفيان بن عيينة .
روى عنه محمد بن علي الوراق المعروف بحمدان ، وأحمد بن أبي خيثمة ، والحسن بن علي
الوليد الفارسي ، ومحمد بن أحمد البراء ، وعبد الله بن محمد البغوي . قال أبو داود
السجستاني : سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن محمد بن حسان السمتي ، فقال : ما لي به
ذلك الخبر ، وتكلم بكلام كأنه رأى الكتاب عنه ، وذكر ليحيى بن معين شيخ يحدث عن
القواريري يقال له : السمتي ، فقال : كذاب ، رجل سوء ، فقال له رجل : يا أبا زكريا ،
السمتي الذي كان هاهنا بالمدينة ؟ فقال : هذا رجل لا بأس به ، وذلك رأيت بمكة في
المسجد الحرام ، كان كذابا ، وقال الدارقطني : محمد بن حسان السمتي ثقة يحدث عن
الضعفاء ، ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثمان وعشرين يعني ومائة ، وكان لا يخضب .
الأنساب — صفحة 294
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٢٩٤