و اما لو كان المقتضي للحجية في كل واحد من المتعارضين لكان التعارض بينهما من تزاحم الواجبين ، فيما إذا كانا مؤديين إلى وجوب الضدين « 1 » أو لزوم المتناقضين « 2 » ، لا فيما إذا كان مؤدى أحدهما حكما غير إلزامي ، فإنه حينئذ لا يزاحم الآخر ، ضرورة عدم صلاحية ما لا اقتضاء فيه أن يزاحم به ما فيه الاقتضاء ، إلا أن يقال بأن قضية اعتبار دليل الغير الإلزامي ، ان يكون عن اقتضاء ، فيزاحم به حينئذ ما يقتضى الالزامى و يحكم فعلا به غير الالزامى ، و لا يزاحم بمقتضاه ما يقتضي الغير الإلزامي ، لكفاية عدم تمامية علة الإلزامي في الحكم بغيره [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] - 2 اگر از آنچه ذكر نموديم ، صرفنظر نمائيم « 3 » و به سببيت مطلق ، قائل شويم گرچه علم بر خلاف داشته باشيم ، مقتضاى قاعدهء اولى در تعارض دو اماره و دو خبر چيست « 4 » ؟
هامش
( 1 ) - يعنى : ينظر فان كان احدهما اهم يتعين الاخذ به و ان تساويا فان لم يكن لهما ثالث يتخير بينهما عقلا و ان كان لهما ثالث يجب الاخذ باحدهما لكن هذا بالنظر الى المدلول المطابقى اما بالنظر الى المدلول الالتزامى يكون كل من الضدين مما دل الدليل على وجوبه و عدمه فيدخلان فيما لو دل احدهما على حكم الزامى و الآخر على حكم غير الزامى و سيأتى حكمه . ر . ك : حقائق الاصول 2 / 561 .
( 2 ) - اى فيما كان ملاك التنافى هو خصوص عدم امكان الجمع بينهما عملا و اما السببية التى يقول بها الامامية و هى أن تكون المصلحة فى سلوك الامارة و تطبيق العمل على طبقها يتدارك بها ما يفوت من مصلحة الواقع عند التخلف من دون ان يغير الواقع عما هو عليه ففى اندراج الامارات المتعارضة تحت صغرى التزاحم اشكال و قصارى ما يقال فيه ان كلا من الامارتين ح تشتمل على مصلحة سلوكية لازمة الاستيفاء فيقع التزاحم فى مقام السلوك و لا ملازمة بين سقوط طريقية كل منهما بالنسبة الى المؤدى و بين وقوع التزاحم بينهما بالنسبة الى المصلحة السلوكية فلا بدّ ح من التخيير فى استيفاء احدهما و فيه نظر فان المصلحة السلوكية قائمة بالطريق فطريقية الطريق بمنزلة الموضوع للمصلحة السلوكية و الفرض سقوطهما عن الطريقية و كيف كان « لا فيما اذا كان . . . » . ر . ك : شرح كفاية الاصول مرحوم حاج شيخ عبد الحسين رشتى 2 / 318 .
( 3 ) - يعنى از قدر متيقن و ظاهر ادلهء اعتبار امارات ، چشمپوشى نمائيم .
( 4 ) - مثلا بگوئيم خبرين متعارضين - هر دو - مقتضى حجيت دارند يعنى : با وصف تعارضشان و با -