تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
أوّلًا ، وعلى فرض الحجّيّة في أنّ الحجّة هل هي مجموعهما أو الذي يحتمل مطابقته للواقع ثانياً ؟ فنقول :

كلام صاحب الكفاية رحمه الله في نفي الثالث بالمتعارضين

ذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى حجّيّتهما في نفي الثالث ، وإلى أنّ الحجّة على نفيه أحدهما الذي يحتمل إصابته للواقع . توضيح ذلك : أنّا لا نعلم بصدق أحد الخبرين ، بل نحتمل كذبهما معاً ، لكنّا نعلم إجمالًا كذب أحدهما ونحتمل صدق الآخر ، والذي يكون حجّة في نفي الثالث إنّما هو الخبر المحتمل صدقه ، لا المعلوم كذبه « 1 » . هذا توضيح ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام .

نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله في نفي الثالث بالمتعارضين

ووافقه المحقّق النائيني رحمه الله في أصل حجّيّتهما في نفي الثالث ، لكنّه خالفه في النزاع الثاني وذهب إلى كونهما معاً حجّةً في عدم الثالث ، حيث قال : وأمّا بالنسبة إلى نفي الثالث فلا وجه لسقوطهما ، فإنّ المتعارضين يشتركان في نفي الثالث بالدلالة الالتزاميّة ، فيكونان معاً حجّةً في عدم الثالث . وتوهّم أنّ الدلالة الالتزاميّة فرع الدلالة المطابقيّة ، وبعد سقوط المتعارضين في المدلول المطابقي لا مجال لبقاء الدلالة الالتزاميّة لهما في نفي الثالث . فاسد ، فإنّ الدلالة الالتزاميّة إنّما تكون فرع الدلالة المطابقيّة في الوجود ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 499 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 453 | محمد حسين يوسفى گنابادى