تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
المطلق والمقيّد وبين النصّ والظاهر وأمثالها ، أو مطلقاً ، حتّى فيما لا يمكن التوفيق العرفي « 1 » ؟ كما يظهر من تعبير ناقل هذه القاعدة ، وهو الشيخ ابن أبي الجمهور الأحسائي في كتاب عوالي اللئالي بقوله : « ولو ببعض من التأويلات » « 2 » . أمّا الأوّل : فلا إشكال فيه ، ويكفي في سند القاعدة على هذا المبنى بناء العقلاء . وأمّا الثاني : فهو مستلزم لاختصاص أخبار العلاج مع كثرتها بموارد نادرة جدّاً ، لندرة موارد التعارض مع عدم إمكان التأويل في كليهما أو في أحدهما . ولا دليل على القاعدة بهذا المعنى . واستدلّ عليها بوجوه ثلاثة : الأوّل : الإجماع . وفيه أوّلًا : أنّه إجماع منقول ، وثبت في محلّه أنّه ليس بحجّة ، وثانياً : سيرة العلماء على العمل بالمرجّحات ، وبالتخيير عند فقدها فيما لا يمكن التوفيق العرفي ، فأين الإجماع ؟ ! الثاني : أنّ الأصل « 3 » في الدليلين الإعمال ، فيجب الجمع بينهما مهما أمكن ، لاستحالة الترجيح من غير مرجّح . وفيه أوّلًا : أنّه لا يدلّ على المدّعى ، فإنّه لا يجري إلّافي الدليلين المتعادلين ، وأمّا إذا كان لأحدهما مرجّح فالأخذ بأحدهما ليس ترجيحاً من غير
هامش
( 1 ) كالجمع بين قوله عليه السلام : « ثمن العذرة من السحت » وبين قوله عليه السلام : « لا بأس ببيع العذرة » . وسائل الشيعة 17 : 175 ، كتاب التجارة ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 و 2 . م ح - ى . ( 2 ) عوالي اللئالي 4 : 136 . ( 3 ) يعني : القاعدة . م ح - ى .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 396 | محمد حسين يوسفى گنابادى