في الاستبصار والعدّة « 1 » .
إنتهى كلامه رحمه الله .
نقد كلام المحقّق الحائري رحمه الله في المسألة
ويرد عليه أنّ احتمال عدم كون المرتكزات العرفيّة مشروحة لدى السائل لا يوجب شمول العنوان المسؤول عنه - وهو الخبران المتعارضان - لغير مصاديقه العرفيّة ، وبعبارة أخرى : ليس في السؤال شاهد على عدم مشروحيّة المرتكزات العرفيّة لدى السائل .
نعم ، لو سئل عن ورود العامّ والخاصّ كان لما ذكر وجه .
وأمّا رواية الحميري : فوقع الاختلاف في حجّيّة مكاتباته ، هذا أوّلًا .
وثانياً : كيف يجيب الإمام العالم بالواقع في واقعة خاصّة بورود خبرين فيها ثمّ يخيّر السائل في العمل بأيّهما شاء ؟ ! مع أنّ عليه بيان حكمها الواقعي ، فلابدّ من حمل قوله عليه السلام : « بأيّهما أخذت من باب التسليم كان صواباً » على بيان الحكم الواقعي ، أي أنت مخيّر بحسب الواقع بين فعل التكبير بعد القيام عن الجلوس وبين تركه ، أي لا يجب التكبير في هذه الحالة .
وهذا الحكم موافق أيضاً لتخصيص الخبر العامّ الذي أشار عليه السلام إليه بالخاصّ ، إذ الأوّل ظاهر في وجوب التكبير عند الانتقال من كلّ حالة إلى أخرى ، والثاني يدلّ على عدم وجوبه عند الانتقال إلى القيام من الجلوس .
وبهذا ظهر الجواب عن رواية عليّ بن مهزيار أيضاً ، فإنّ الجواب فيها أيضاً عن الواقع ، كما هو مقتضى الجمع العرفي بين الروايتين .
هامش
( 1 ) درر الفوائد : 679 .