تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وأيّد ما ادّعاه برواية الحميري عن الحجّة عليه السلام من قوله عليه السلام : « في الجواب عن ذلك حديثان : أمّا أحدهما : فإذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير ، وأمّا الآخر : فإنّه روي أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ثمّ جلس ثمّ قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير » « 1 » إلخ . ولا شكّ أنّ الثاني أخصّ من الأوّل مطلقاً ، مع أنّه عليه السلام أمر بالتخيير بقوله في آخر الخبر : « بأيّهما أخذت من باب التسليم كان صواباً » . وبرواية عليّ بن مهزيار : « قال : قرأت في كتاب لعبد اللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام : اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم : صلّهما في المحمل ، وروى بعضهم : لا تصلّهما إلّاعلى وجه الأرض » « 2 » إلخ . والظاهر أنّ الروايتين من قبيل النصّ والظاهر ، لأنّ الأولى نصّ في الجواز ، والثانية ظاهرة في عدمه ، لإمكان حملها على أنّ إيقاعها على الأرض أفضل ، مع أنّه عليه السلام أمر بالتخيير بقوله عليه السلام : « موسّع عليك بأيّة عملت » « 3 » . ثمّ قال : ودعوى السيرة القطعيّة على التوفيق بين العامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد من لدن زمان الأئمّة عليهم السلام وعدم رجوع أحد من العلماء إلى المرجّحات الاخر ، يمكن منعها ، كيف ؟ ولو كانت لما خفيت على مثل شيخ الطائفة ، فلا يظنّ بالسيرة ، فضلًا عن القطع بعد ذهاب مثله إلى العمل بالمرجّحات في تعارض النصّ والظاهر ، كما يظهر من عبارته المحكيّة عنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 121 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 39 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 122 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 44 . ( 3 ) وتوجيه الاستدلال بهذا الخبر على المقام أنّ العامّ والخاصّ إمّا أن يكونا من قبيل النصّ والظاهر ، فيشملهما الخبر ، وإمّا أن يكونا من قبيل الظاهر والأظهر ، فيشملهما بطريق أولى . منه مدّ ظلّه .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 393 | محمد حسين يوسفى گنابادى