تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
أنّ « 1 » كون حجّيّة الظنّ بإرادة الحقيقة مقيّداً بعدم وجود ظنّ معتبر على خلافه ممّا لا دليل عليه ، لأنّ الدليل على حجّيّته بناء العقلاء ، فلو كان لنا عامّ وخبر واحد معتبر أخصّ منه لكان بناء العقلاء حاكماً بحجّيّة الظنّ بإرادة العموم وبحجّيّة الخبر الواحد كلتيهما ، من دون أن تكون حجّيّة أحدهما مقيّدة بعدم الآخر عندهم . وأمّا عدم وجدان مورد يقدّم فيه العامّ على الخاصّ وإن فرض كونه أضعف الظنون المعتبرة فليس لأجل كون حجّيّة ظهور العامّ معلّقاً على عدم الظنّ المعتبر على خلافه ، فإنّه ممنوع كما عرفت ، بل لأجل عدم تحقّق التعارض والتنافي عرفاً بين العامّ والخاصّ في مقام التقنين والتشريع كما عرفت . وبهذا ظهر ضعف ما ذهب إليه في آخر كلامه من تعارض العامّ والخاصّ إذا كانا متساويين في الظهور بل تقدّمه عليه إذا كان أقوى ظهوراً منه ، فإنّه كلام لا قائل به ، وهو مخالف لطريقة العقلاء ، فإنّهم لا يلاحظون الأقوائيّة في الظهور بين العامّ والخاصّ الواردين في مقام التقنين ، لعدم تحقّق المنافاة والمعارضة عندهم بينهما كما عرفت . هذا ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله في وجه تقدّم الخاصّ على العامّ وجوابه .

نظريّة صاحب الكفاية في المقام ونقدها

وقال المحقّق الخراساني رحمه الله : إنّ وجهه هو أظهريّة الخاصّ من العامّ أو كونه نصّاً والعامّ ظاهراً « 2 » .
هامش
( 1 ) مبتدء مؤخّر ل « فيه » . م ح - ى . ( 2 ) كفاية الأصول : 498 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 387 | محمد حسين يوسفى گنابادى