تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ولأجل هذا نفى اللَّه تعالى وقوع الاختلاف في القرآن بقوله : « وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلفًا كَثِيرًا » « 1 » مع أنّ فيه العامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد ولم يستشكل أحد بوقوع الاختلاف فيه من هذه الجهة . والشاهد على عدم تحقّق التعارض عرفاً بين العامّ والخاصّ في محيط التقنين والتشريع عدم جواز التمسّك بالعموم إلّابعد الفحص عن المخصّص واليأس عن الظفر به ، بخلاف العامّ الوارد في المحاورات العرفيّة والكتب العلميّة ، حيث لا مانع من التمسّك بالعموم من دون فحص . فعلى هذا وجه تقدّم الخاصّ على العامّ هو عدم تحقّق التنافي والتعارض بينهما عرفاً ، ولا فرق في ذلك بين كونهما متساويين في الظهور وبين كون الخاصّ أظهر من العامّ أو بالعكس . ثمّ إنّ كلام المحقّقين مختلف في وجه تقديم الخاصّ على العامّ :

كلام الشيخ في ذلك

فالشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله بعد بيان معنى الورود والحكومة قال ما حاصله : ثمّ إنّ ما ذكرنا من الورود والحكومة جارٍ في الأصول اللفظيّة أيضاً ، فإنّ أصالة الحقيقة أو العموم معتبرة إذا لم يعلم هناك قرينة على المجاز « 2 » ، فإن كان المخصّص مثلًا دليلًا علميّاً كان وارداً « 3 » على العامّ ، لأنّ
هامش
( 1 ) النساء : 82 . ( 2 ) التخصيص عند الشيخ رحمه الله مستلزم للمجازيّة ، ولأجل ذلك لم يقل : « على المجاز أو التخصيص » . منه مدّ ظلّه . ( 3 ) الحقّ هو التعبير بالتخصّص ، لا الورود ، لأنّه بعد العلم بالتخصيص ارتفع موضوع أصالة العموم حقيقةً وتكويناً ، والورود هو رفع الموضوع تعبّداً . م ح - ى .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 384 | محمد حسين يوسفى گنابادى