نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المسألة
ويرد على الكبرى أنّه كيف تكون أصالة الظهور في القرينة حاكمة على أصالة الظهور في ذي القرينة حتّى في صورة أضعفيّة ظهورها من ظهوره ، مع أنّ قرينيّتها لا تعلم إلّابأظهريّتها من ذيها ؟ !
وبعبارة أخرى : إن علم أنّ المتكلّم جعل الكلمة الفلانيّة قرينة على صرف صاحبها فلا معنى للقول بحكومة أصالة الظهور في القرينة على أصالة الظهور في ذيها ، لأنّه لا مجال لجريان أصالة الظهور لا في القرينة ولا في ذيها ، فإنّ الأصول اللفظيّة - كالعمليّة - لا تجري إلّافي الشكّ في المراد .
وإن لم يعلم فلا طريق إلى القرينيّة لولا الأظهريّة ، فلو لم يكن في المثال ظهور « يرمي » في الرمي بالنبل أقوى من ظهور « أسد » في الحيوان المفترس فِلمَ يرفع اليد بسبب « يرمي » من ظهور « أسد » ولا يعكس الأمر ؟
وأمّا أقوائيّة الظهور الوضعي من الإطلاقي فهي وإن كانت مسلّمة ، إلّا أنّ الأمر في المثال بالعكس ، فإنّ العرف إذا لاحظه يجعل لفظة « يرمي » قرينة على صرف ظهور « أسد » لا العكس ، ولعلّ وجهه كثرة استعمال الأسد في المعنى المجازي وقلّة استعمال « يرمي » في الرمي بالمخلب ، وكثرة استعماله في الرمي بالنبل .
فتقدّم القرينة على ذيها إنّما هو لأجل أظهريّتها منه ، لا لأجل الحكومة .
ويرد على الصغرى أنّ التخصيص لا يستلزم التجوّز في العامّ ، فلا يكون الخاصّ قرينة على التصرّف في العامّ ، وبعبارة أخرى : إنّ الخاصّ يوجب التضييق في الإرادة الجدّيّة من العامّ فقط ، لا في الإرادة الاستعماليّة كما