تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

حدود البحث

وهذا العنوان ، أعني « تعارض الأدلّة والأمارات » لا يختصّ بالخبرين المتعارضين ، إلّاأنّهم خصّوا البحث بهما لوجهين : أحدهما : أنّ أساس فقه الشيعة هو الأخبار ، لأنّ الدليل على أكثر المسائل الفقهيّة منحصر بها . الثاني : أنّ الأخبار العلاجيّة إنّما وردت في الخبرين المتعارضين . فلابدّ من عقد البحث في تعارض الأخبار واختصاص الكلام به . فنقول : إنّ الأخبار العلاجيّة تدور مدار عنوانين : أ - الخبران المتعارضان ، كما في مقبولة عمر بن حنظلة « 1 » . ب - الخبران المختلفان ، كما في سائر الروايات ، فالكلام في باب التعارض يدور مدارهما ، ومفادهما واحد عند العرف الذي نظره هو الميزان في تشخيص الموضوعات مصداقاً ومفهوماً . ويعمّ البحث التعارض عرضاً كالتعارض حقيقةً ، لأنّ العرف كما يرى التعارض والاختلاف بين الخبرين الدالّ أحدهما على وجوب صلاة الجمعة والآخر على عدم وجوبها ، يرى التعارض والاختلاف أيضاً بين الخبرين الدالّ أحدهما على وجوبها والآخر على وجوب صلاة الظهر مع العلم بعدم وجوب كليهما في يوم الجمعة ، فإنّ الخبرين وإن لم يمتنع اجتماعهما ذاتاً ، إلّاأنّ
هامش
( 1 ) لم يعبّر في المقبولة ب « الخبرين المتعارضين » نعم ، في مرفوعة زرارة : « يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان » . فلاحظ المقبولة في الكافي 1 : 67 ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، الحديث 10 ، والمرفوعة في مستدرك الوسائل 17 : 303 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 . م ح - ى .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 382 | محمد حسين يوسفى گنابادى