أهمّيّة البحث
لقد أجاد المحقّق الخراساني رحمه الله حيث جعل هذا المبحث من مقاصد علم الأصول - حيث قال : المقصد الثامن : في تعارض الأدلّة والأمارات « 1 » - ، لا خاتمةً له ، كما صنع بعضهم ، فإنّه من مهمّات بحث الأصول ، لشدّة ارتباطه بالفقه ، ولقد أجاد أيضاً حيث جعل عنوانه « تعارض الأدلّة والأمارات » « 2 » لا « التعادل والترجيح » « 3 » ، « 4 » فإنّ البحث هاهنا في الخبرين المتعارضين ، إلّاأنّهما قد يكونان متعادلين ، وقد يكون أحدهما ذامزيّة على الآخر .
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول : 496 .
( 2 ) لا فرق بين الأدلّة والأمارات ، وأمّا ما ذكره الشيخ رحمه الله من الفرق ، وهو أنّ الطرق المعتبرة لو قامت على حكم شرعي فهي الأدلّة الاجتهاديّة ، وإن قامت على موضوع فهي الأمارات المعتبرة فاصطلاح خاصّ به . منه مدّ ظلّه .
( 3 ) وأمّا ما نرى في الكفاية من التعبير ب « هذا مبحث التعادل والتراجيح » فهو ليس من كلام المحقّق الخراساني ، بل من قلم الناسخ . منه مدّ ظلّه .
( 4 ) إنّ بعضهم عبّروا ب « الترجيح » إفراداً بلحاظ نفس الفعل ، وعبّر بعض آخر ب « التراجيح » جمعاً بلحاظ الفعل الحاصل من أقسام المرجّحات من حيث صفات الراوي بأقسامها ، ومن حيث مضمون الرواية كذلك ، وباعتبار جهة الصدور ، فيتعدّد الترجيح باعتبارها ، هذا مع أنّ في الجمع تشاكلًا صوريّاً ب « التعادل » باعتبار وقوع الألف بين حرفين في الأوّل . م ح - ى .