الاستصحاب التنجيزي ، فلا يكون جريانه وعدمه سواء ، لحكومته عليه ، كما قال الشيخ الأعظم رحمه الله وسيّدنا الأستاذ « مدّ ظلّه » .
نقد ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في الكفاية
وأمّا كلامه رحمه الله في الكفاية « 1 » دفعاً لإشكال المعارضة : ففيه : أنّ القائل بها لا يقول باستصحاب الحلّيّة المغيّاة قبل الغليان ومعارضته لاستصحاب الحرمة المعلّقة قبله ، حتّى يقال : لا منافاة بين الحكمين إذا كانا مقطوعين ، فضلًا عن كونهما ثابتين بالاستصحاب ، بل هو يقول بجريان استصحاب الحلّيّة المطلقة بعد الغليان ومعارضته لاستصحاب الحرمة المعلّقة قبله ، ولا شكّ في تنافيهما وتعارضهما بدواً ، وإن كان أحدهما حاكماً على الآخر بالنظر الدقّي .
وأمّا ما أفاده بعض « 2 » الأعلام توضيحاً لكلام المحقّق الخراساني رحمه الله فإنّه وإن كان مخالفاً لمراده رحمه الله كما عرفت ، إلّاأنّه أيضاً وجه صحيح لحكومة الاستصحاب التعليقي على التنجيزي ويويّد ما أفاده سيّدنا الأستاذ « مدّ ظلّه » من حكومة الأوّل على الثاني .
هذا تمام الكلام في الاستصحاب التعليقي .
هامش
( 1 ) تقدّم نقل كلامه بعينه في ص 217 .
( 2 ) تقدّم نقل كلامه عيناً في ص 219 .