تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
يرجع إلى ما في التعليقة مع تعبير مخلّ وتغيير مضرّ « 1 » . لكنّ التأمّل في عبارته في الكفاية التي نقلناها بعينها يعطي خلاف ذلك ، فإنّه صرّح في التعليقة بأنّ الشكّ في الإباحة بعد الغليان مسبّب عن الشكّ في حرمته المعلّقة قبله ، وصرّح في الكفاية بعدم السببيّة والمسببيّة بينهما . بل مراده في الكفاية أنّ للعنب بعد صدور قول الشارع : « العنب إذا غلى يحرم » حكمين : حرمة معلّقة على الغليان ، وحلّيّة مغيّاة به ، فإذا صار زبيباً وشككنا في بقاء حرمته المعلّقة شككنا في بقاء حلّيّته المغيّاة أيضاً لا محالة ، ولا إشكال في جريان كلا الاستصحابين ، لعدم المنافاة بين الحكمين إذا كانا مقطوعين فضلًا عن كونهما ثابتين بالاستصحاب ، وقضيّة جريان الاستصحابين حرمته الفعليّة بعد الغليان وانتفاء حلّيّته ، لتحقّق غاية الحلّيّة ، وهي الغليان . وأين هذا المعنى ممّا ذهب إليه في التعليقة ؟ ! وحمل بعض الأعلام أيضاً ما في الكفاية على غير مراده رحمه الله ، فإنّه قال : بيان ما ذكره في الكفاية بتوضيح منّا : أنّ الحلّيّة الثابتة للزبيب قبل الغليان غير قابلة للبقاء ولا يجري فيها الاستصحاب ، لوجود أصل حاكم عليه ، وذلك لأنّ الحلّيّة في العنب كانت مغيّاة بالغليان ، إذ الحرمة فيه كانت معلّقة على الغليان ، ويستحيل اجتماع الحلّيّة المطلقة مع الحرمة على تقدير الغليان كما هو واضح ، وأمّا الحلّيّة في الزبيب فهي وإن كانت متيقّنة ، إلّاأنّها مردّدة بين أنّها هل هي الحلّيّة التي كانت ثابتةً للعنب بعينها حتّى تكون مغيّاة بالغليان ، أو أنّها حادثة للزبيب بعنوانه فتكون باقية ولو بالاستصحاب ؟ والأصل عدم حدوث حلّيّة
هامش
( 1 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 170 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 219 | محمد حسين يوسفى گنابادى