تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
جديدة وبقاء الحلّيّة السابقة المغيّاة بالغليان ، وهي ترتفع به ، فلا تكون قابلة للاستصحاب ، فالمعارضة المتوهمّة غير تامّة . ونظير ذلك ما ذكرناه في بحث استصحاب الكلّي ، من أنّه إذا كان المكلّف محدثاً بالحدث الأصغر ورأى بللًا مردّداً بين البول والمنيّ ، فتوضّأ ، لم يمكن جريان استصحاب كلّي الحدث ، لوجود أصل حاكم عليه ، وهو أصالة عدم حدوث الجنابة وأصالة عدم تبدّل الحدث الأصغر بالحدث الأكبر . والمقام من هذا القبيل بعينه . وهذا الجواب متين جدّاً « 1 » ، إنتهى كلامه . أقول : هذا البيان مع قطع النظر عن صحّته وسقمه لا يطابق كلامه رحمه الله في الكفاية ، إذ لم يكن فيه من أصالة عدم حدوث حلّيّة جديدة عين ولا أثر . بقي الكلام في صحّة ما سلكه المحقّق الخراساني رحمه الله في المسألة :

نقد ما أفاده رحمه الله في الحاشية

أمّا كلامه في التعليقة فاورد عليه بأنّ الشكّ في الحلّيّة بعد الغليان وإن كان مسبّباً عن الشكّ في الحرمة التعليقيّة قبله ، إلّاأنّ هذا لا يكفي في الحكومة وتقدّم الثاني على الأوّل . توضيح ذلك : أنّ تقدّم الأصل السببي على المسبّبي في باب الحكومة إنّما هو لأنّ الأصل الجاري في السبب يرفع الشكّ تعبّداً عن المسبّب ، أي يكون التعبّد ببقاء السبب أثره الشرعي هو التعبّد بحكم المسبّب ، وإلّا فلا وجه لتقدّم أحدهما على الآخر .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 142 .