تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في الجواب عن الإشكال

فأجاب عنه الشيخ الأعظم قدس سره بحكومة الاستصحاب التعليقي على الاستصحاب التنجيزي « 1 » ، ولم يذكر وجهها .

ما أفاده صاحب الكفاية رحمه الله في المسألة

فقال المحقّق الخراساني رحمه الله في تعليقته على الرسائل في بيان وجه الحكومة ما محصّله : أنّ الشكّ في الإباحة بعد الغليان مسبّب عن الشكّ في حرمته المعلّقة قبله ، فاستصحاب حرمته كذلك المستلزم لنفي إباحته بعد الغليان يكون حاكماً على استصحاب الحلّيّة ، والترتّب وإن كان عقليّاً ، إلّاأنّ الأثر المترتّب على الأعمّ من الحكم الواقعي والظاهري يترتّب على المستصحب « 2 » ، فيكون استصحاب الحرمة حاكماً عليه بهذه الملاحظة . وبالجملة : إنّ استصحاب الحرمة التعليقيّة يترتّب عليه الحرمة الفعليّة بعد الغليان وينفي الإباحة بعده ، لأنّ نفي الإباحة لازم عقلي للحكم بالحرمة الفعليّة ، واقعيّة كانت أو ظاهريّة ، فيرتفع الشكّ المسبّبي « 3 » . هذا حاصل ما ذكره المحقّق الخراساني رحمه الله في التعليقة . وله قدس سره كلام آخر في الكفاية ، فإنّه قال : إن قلت : نعم « 4 » ، ولكنّه لا مجال لاستصحاب المعلّق ، لمعارضته باستصحاب ضدّه المطلق ، فيعارض
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 223 . ( 2 ) يعني بهذا ما تقدّم من أنّ المستصحب إذا كان مجعولًا شرعيّاً - سواء كان متيقّناً أو مدلولًا للأمارة أو الأصل - يترتّب عليه جميع آثاره حتّى العقليّة والعاديّة منها . ( 3 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 208 . ( 4 ) أي سلّمنا جريان الاستصحاب التعليقي في نفسه . م ح - ى .