تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فيه متعدّد ، لأنّ موضوع الاستصحاب الوجودي هو نفس وجوب الجلوس وموضوع الاستصحاب العدمي هو عدم وجوب الجلوس المتقيّد بما بعد الزوال ، فلا منافاة بينهما ، لإمكان أن يكون الجلوس بعد الزوال واجباً بما أنّه جلوس ، أي يكون نفس الجلوس تمام الموضوع للوجوب ، والجلوس المتقيّد بما بعد الزوال غير واجب ، بحيث يكون الجلوس بعض الموضوع ، وبعضه الآخر تقيّده بكونه بعد الزوال ، كما أنّه تجب عليك نفقة زوجتك من حيث إنّك زوج ، ولا تجب من حيث إنّك زوج روحاني بحيث تكون الزوجيّة بعض الموضوع ، وبعضه الآخر هو الروحانيّة . لا يقال : إنّ المطلق إذا كان واجباً يقتضي إطلاقه وجوب الجلوس في جميع الحالات ، ومنها الجلوس بعد الزوال ، فيصير معارضاً لعدم وجوب الجلوس بعد الزوال . فإنّه يقال : لا يدلّ الإطلاق على الشيوع والسريان كي يكون المطلق ناظراً إلى الأفراد والأحوال ، بل الإطلاق يفيد أنّ موضوع الحكم هو صرف الماهيّة لا غير ، فليس معنى إطلاق وجوب الجلوس في المقام أنّ الجلوس بعد الزوال - بما أنّه جلوس بعد الزوال - واجب ، بل معناه أنّ الجلوس بعد الزوال واجب بما أنّه جلوس ، فلا منافاة بين وجوب الجلوس بعد الزوال بما أنّه جلوس ، وبين عدم وجوبه بما أنّه جلوس متقيّد بما بعد الزوال كما هو واضح .