لكنّه مبنيّ على أمرين :
أ - كون الفحص مقدّمة للواجب .
ب - توقّف وجوب المقدّمة على فعليّة وجوب ذيها . وقد عرفت بطلان كلا الأمرين « 1 » .
فعلى هذا لو صدر من قبل الشارع أمر نفسي تهيّئي متعلّق بالفحص والتعلّم في الواجبات المشروطة والموقّتة قبل حصول شرطها أو وقتها لم يكن مخالفاً لقاعدة عقليّة ، كي نلتزم باستحالته .
فلا محذور في الواجب النفسي التهيّئي بحسب مقام الثبوت .
في حكم ترك الواجب النفسي التهيّئي
وأمّا المقام الثاني : فحيث إنّ استحقاق العقوبة من المسائل العقليّة فلابدّ من ملاحظة أنّ العقل هل يحكم به في ترك هذا النوع من الواجبات أم لا ؟
لا ريب في حكم العقل باستحقاق العقوبة على ترك الواجبات النفسيّة الذاتيّة ، كما لا ريب في حكمه بعدم استحقاقها على ترك الواجبات الغيريّة المقدّميّة - بناءً على وجوبها - ولأجل ذلك لا يستحقّ المكلّف إلّاعقاباً واحداً على ترك الواجب مطلقاً ، سواء لم تكن له مقدّمة أصلًا ، أو كانت له مقدّمة واحدة أو كثيرة .
وأمّا الفحص الذي سمّي واجباً نفسيّاً ، لكن لا لذاته ، بل لأجل التهيّؤ لواجب آخر ، فليس للعقل فيه حكم واضح ، لأنّ استحقاق العقوبة على تركه يستلزم تحقّق ملاكين عقليّين لاستحقاق العقوبة في المقام : أحدهما : مخالفة
هامش
( 1 ) راجع ص 369 - 370 .