القول فيما يعتبر في جريان البراءة
وجوب الفحص في البراءة العقليّة
يتوقّف حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان في الشبهات الحكميّة على الفحص عن الدليل على الحكم الواقعي .
واستدلّ عليه بالأدلّة الأربعة :
الدليل العقلي على وجوب الفحص
أمّا العقل : فهو أنّ المراد ب « البيان » وإن كان هو البيان الواصل - ضرورة أنّ المولى لو كتب وظائف عبده في ورقة وأرسلها إليه ، لكنّها ضلّت في الطريق قبل أن تصل إلى العبد ، فلا يجوز للمولى عقابه على ترك تلك الوظائف ، لأنّ البيان وإن صدر من قبل المولى لكنّه حيث لم يصل إلى العبد يحكم العقل بقبح عقابه على ترك الامتثال - إلّاأنّ الوصول في الأحكام المتوجّهة إلى عامّة الناس لا يتوقّف على إعلام كلّ واحد من آحاد المكلّفين على حدة ، بل للوصول في هذه الأحكام طرق مألوفة بين العقلاء ، فإنّ القوانين المصوّبة في السلطة التشريعيّة إذا دوّنت وكتبت في الجرائد الرسميّة وانتشرت في الأخبار من طريق الإذاعة والتلفاز ، صدق عليها أنّها وصلت إلى الناس ، ولا تسمع