تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
حكمه ، فلا يجوز له المخالفة القطعيّة ، بل يتخيّر بين الفعل مقارناً لقصد التقرب ، وبين الترك . ج - أن يعلم إجمالًا بتعبّديّة أحدهما وتوصّليّة الآخر لا على التعيين . وهذا من مصاديق الدوران بين المحذورين ، لأنّ المكلّف إمّا أن يختار الفعل أو الترك مقارناً لقصد القربة أو فاقداً له ، ولا يصدق على شيء من هذه الحالات الأربع مخالفة قطعيّة ، ولا موافقة كذلك ، فهذه الصورة من جهة استحالة الموافقة والمخالفة القطعيّة نظير دوران الأمر بين الوجوب والحرمة التوصّليّين فتجري فيها أصالة التخيير . والحاصل : أنّ أصالة التخيير تجري في جميع هذه الصور الثلاثة الأخيرة ، لكنّ الفرض الأخير يكون بحسب الاصطلاح أيضاً من مصاديق الدوران بين المحذورين ، دون الفرضين الأوّلين . هذا تمام الكلام في أصالة التخيير .