نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
وفيه : أنّ التعبير بالمخالفة القطعيّة وعدم حرمتها شرعاً لا يلائم ملاحظة كلّ واقعة مستقلّة ، لعدم إمكان المخالفة القطعيّة في واقعة واحدة ، بخلاف ما إذا انضمّ بعضها إلى بعض ، فإنّ المكلّف يتمكّن حينئذٍ من الإتيان بصلاة الجمعة في أسبوع وتركها في أسبوع آخر ، وحينئذٍ تتحقّق المخالفة القطعيّة لأحد العلمين الإجماليّين المتولّدين من العلم الإجمالي الأصلي والموافقة القطعيّة للآخر ، وحيث إنّه لا ترجيح بينهما كما عرفت يتخيّر المكلّف بين الفعل والترك في الواقعة الثانية وما بعدها كما كان مخيّراً في الواقعة الأولى .
وبالجملة : إن أنكرتم العلمين الإجماليّين المتولّدين من العلم الإجمالي الأصلي ولاحظتم كلّ واقعة مستقلّة فلا يقدر المكلّف على المخالفة القطعيّة كي يبحث في قبحها العقلي وحرمتها الشرعيّة ، وإن ضممتم بعض الوقائع إلى بعضها الآخر فلابدّ من الالتزام بما اخترناه لإثبات استمراريّة التخيير .
هذا كلّه فيما إذا دار الأمر بين الوجوب والحرمة التوصّليّين .