تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ميسور لزيد وذلك الجزء معسور عليه . وأمّا في أفراد الطبيعة : فلأنّ بيان الموضوعات الشرعيّة - مثل الصلاة - وإن كان بيد الشارع ، ولو لم يبيّن أنّها ما هي لم يكن للعرف إليها سبيل ، فلم يتمكّن من تشخيص فردها ، إلّاأنّ الشارع إذا بيّن الموضوع بقوله : « الصلاة عشرة أجزاء : التكبير ، والفاتحة ، والركوع ، و . . . والتسليم » فالمرجع لتشخيص أنّ الصلاة بأيّ مقدار منها تتحقّق ، هو العرف ، فيحكم بأنّ المركّب من ثمانية أجزاء منها فرد للصلاة مثلًا ، والمركّب من سبعة أجزاء منها ليس بفرد لها أصلًا ، فلا يرد الإشكال بأنّ بيان الموضوعات الشرعيّة بيد الشارع ، ولا يكون للعرف إليها سبيل . إن قلت : إنّا لا نعلم بكون الميسور العرفي وافياً بالغرض أو بعضه ، والوفاء بالغرض أو بعض الغرض ممّا لابدَّ منه ، فتعيين « الميسور » من الطبيعة لابدّ من أن يكون بيد الشارع العالم بالغرض والمصلحة . قلت : لا دلالة في الحديث على أنّ المراد ب « الميسور » ما كان مشتملًا على المصلحة أو بعضها ، لأنّ موضوع الحكم بعدم السقوط هو نفس « الميسور » من دون ضميمة شيء آخر إليه ، فالوفاء بالغرض والمصلحة لا يكون في لسان الدليل .

في دعوى ورود التخصيصات الكثيرة على القاعدة

الثالث : قيل : لا يجوز الاتّكاء على القاعدة ، لكثرة التخصيصات الواردة عليها ، فلابدّ من ضمّ عمل المشهور إليها ليكون جابراً لضعف دلالتها ، ففي كلّ مورد أفتى المشهور على طبقها يجوز التمسّك بها ، وفي كلّ مورد أعرض المشهور عنها لا يجوز .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 331 | محمد حسين يوسفى گنابادى