تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
« الميسور » . نعم ، بناءً على ما اختاره المحقّق الخراساني رحمه الله من رجوعه إليه بما له من الحكم فلا مانع من الاستدلال به ، لدلالته على ثبوت الميسور الآن وعدم سقوطه بما كان له من الحكم ، فإن كان واجباً لم يسقط الوجوب ، وإن كان مستحبّاً لم يسقط الاستحباب . هذا تمام الكلام في العلويّة الأولى ، وقد ثبت أنّها صالحة للاستدلال بها في المقام بحسب الدلالة إلّاأنّ سندها ضعيف .

البحث حول قوله عليه السلام : « ما لا يدرك « 1 » كلّه لا يترك « 2 » كلّه »

وأمّا العلويّة الثانية : أعني قوله عليه السلام : « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » فلابدّ لإيضاح صحّة الاستدلال بها في المقام وعدمها من تقديم أمرين :

هل الحديث يختصّ بالواجبات أو يعمّ المستحبّات ؟

الأوّل : أنّها لا تعمّ المباحات والمكروهات والمحرّمات قطعاً ، لا لأنّ النهي عن الترك لا يجري فيها كما قال الشيخ الأنصاري « أعلى اللَّه مقامه » « 3 » ، بل لأنّ الموضوع - وهو « ما لا يدرك كلّه » لا يعمّها ، فإنّ الدرك إثباتاً ونفياً لا يستعمل إلّافيما كان لفعله رجحان ، فيقال : « أدركت الصلاة » و « أدركت الجماعة » ولا يقال : « أدركت شرب الماء » أو « أدركت شرب الخمر » فخروج هذه الثلاثة عن تحت الرواية إنّما يكون بالموضوع لا بالحكم .
هامش
( 1 ) بصيغة النفي المجهول . م ح - ى . ( 2 ) بصيغة النهي المجهول . م ح - ى . ( 3 ) فرائد الأصول 2 : 393 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 322 | محمد حسين يوسفى گنابادى