قال سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » : كلام الوحيد البهبهاني موافق لما ذكرناه « 1 » .
نقد كلام الوحيد البهبهاني من قبل المحقّق النائيني رحمهما الله
ووجّه المحقّق النائيني كلام الوحيد البهبهاني رحمهما الله بوجه آخر ، ثمّ استشكل عليه بأمرين ، فإنّه قال :
إنّ مقتضى إطلاق دليل القيد سقوط الأمر بالمقيّد عند تعذّر القيد مطلقاً ، من غير فرق بين القيود المستفادة من مثل قوله : « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » و « لا صلاة إلّابطهور » وبين القيود المستفادة من مثل قوله : « اسجد في الصلاة » أو « لا تلبس الحرير فيها » وأمثال ذلك من الأوامر والنواهي الغيريّة .
وقد نسب التفصيل بين ذلك إلى الوحيد البهبهاني قدس سره فذهب إلى سقوط الأمر بالمقيّد عند تعذّر القيد في الأوّل دون الثاني .
ويمكن توجيهه بأنّ الأمر الغيري المتعلّق بالجزء أو الشرط مقصور بصورة التمكّن من ذلك الجزء أو الشرط ، لاشتراط كلّ خطاب بالقدرة على متعلّقه ، فلابدّ من سقوط الأمر بالقيد عند عدم التمكّن منه ويبقى الأمر بالباقي الفاقد للقيد على حاله ، كما إذا لم يرد أمر بالقيد من أوّل الأمر .
وهذا بخلاف القيديّة المستفادة من مثل قوله : « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » ونحوه ، فإنّه لم يتعلّق أمر بالفاتحة والطهور حتّى يشترط فيه القدرة عليهما ، بل إنّما أفيد قيديّة الطهور والفاتحة بلسان الوضع لا التكليف ، فإنّ معنى قوله : « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » هو أنّه لا تصحّ الصلاة إلّابالفاتحة ، ولازم ذلك
هامش
( 1 ) وهو ما اختاره الأستاذ المحاضر العلّامة آية اللَّه الفاضل « مدّ ظلّه » . م ح - ى .