هذا ما استفيد من تقريرات بعض الأجلّة لبحث الشيخ العلّامة « أعلى اللَّه مقامه » في باب الخلل الواقع في الصلاة على ما نقله المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » .
وأمّا الجواب : فهو قوله قدس سره :
هذا ، ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّه يعتبر في صحّة البعث والطلب أن يكون قابلًا للانبعاث عنه ، بحيث يمكن أن يصير داعياً لانقداح الإرادة وحركة العضلات نحو المأمور به ولو في الجملة ، وأمّا التكليف الذي لا يصلح لأن يصير داعياً ومحرّكاً للإرادة في وقت من الأوقات ، فهو قبيح مستهجن .
ومن المعلوم : أنّ التكليف بعنوان « الناسي » غير قابل لأن يصير داعياً لانقداح الإرادة ، لأنّ الناسي لا يلتفت إلى نسيانه في جميع الموارد ، فيلزم أن يكون التكليف بما يكون امتثاله دائماً من باب الخطأ في التطبيق ، وهو كما ترى ممّا لا يمكن الالتزام به .
وهذا بخلاف الأمر بالأداء والقضاء ، فإنّ الأمر بهما قابل لأن يصير داعياً ومحرّكاً للإرادة بعنوان الأداء والقضاء ، لإمكان الالتفات إلى كون الأمر أداءً أو قضاءً ، ويمكن امتثالهما بما لهما من العنوان .
نعم ، قد يتّفق الخطأ في التطبيق فيهما ، وأين هذا من التكليف بما يكون امتثاله دائماً من باب الخطأ في التطبيق ؟ كما فيما نحن فيه ، فقياس المقام بالأمر بالأداء أو القضاء ليس على ما ينبغي « 2 » ، إنتهى كلامه رحمه الله .
ويمكن المناقشة فيه ، فلا يرد على المقرّر ما أورده عليه .
نعم ، يرد عليه أنّ المولى لا يحتاج إلى إنشاء تكليفين مستقلّين : أحدهما
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 211 .
( 2 ) المصدر نفسه .