تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر في الشبهة الموضوعيّة

والفرق بينه وبين البحث السابق آنفاً - أي الشكّ في المحصّل - أنّ المأمور به هناك كان معلوماً مبيّناً ، ولكنّ الترديد في سببه ومحصّله ، والترديد هاهنا في نفس المأمور به لأجل اشتباه الأمور الخارجيّة . مثاله : أنّ المولى أمر بإكرام العلماء بنحو العامّ المجموعي « 1 » وشكّ العبد في أنّ زيداً عالم أم لا ؟ فإنّ المأمور به لا يكون أمراً متحصّلًا من إكرام مجموع العلماء حتّى يكون من قبيل الشكّ في المحصّل ، بل إكرام مجموع العلماء يكون نفس المأمور به . وشيخنا الأعظم الأنصاري رحمه الله عبّر عن الشبهة الموضوعيّة بأن يكون المأمور به مفهوماً مبيّناً ، ومصداقه مردّداً بين الأقلّ والأكثر « 2 » . ولا بأس بهذا التعبير ، فإنّ مصداق الشيء يكون تمام ذلك الشيء ، مثل « زيد » الذي هو مصداق الإنسان وتمامه ، لكنّه رحمه الله مثّل بمثالين لا إشكال في أوّلهما ، واستشكل الأكابر في ثانيهما . المثال الأوّل : ما إذا وجب صوم شهر هلالي وشكّ في أنّه ثلاثون
هامش
( 1 ) التعبير ب « العامّ المجموعي » إنّما هو لأجل دخول « العامّ الاستغراقي » في الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 352 .