بذكرها .
هذا تمام الكلام في البراءة العقليّة ، وقد ثبت جريانها في موارد الدوران بين المطلق والمشروط ، وبين الجنس والنوع ، وبين الطبيعي والفرد كلّها .
القول في جريان البراءة الشرعيّة في المسألة
ولا إشكال في جريان البراءة الشرعيّة أيضاً في جميع المواضع الثلاثة بناءً على القول بالانحلال - كما هو المختار - لأنّ الزائد على ما علم تفصيلًا مشكوك ، فيرفعه حديث الرفع .
وأمّا بناءً على عدم الانحلال فالحقّ عدم جريان البراءة الشرعيّة ، لأنّ جريان الأصل في أحد طرفي العلم الإجمالي معارض بجريانه في الطرف الآخر .
كلام صاحب الكفاية في المقام
لكنّ المحقّق الخراساني رحمه الله - مع قوله بعدم جريان البراءة العقليّة مطلقاً ، بدعوى عدم انحلال العلم الإجمالي - فصّل في البراءة الشرعيّة ، فقال بجريانها فيما إذا كان الدوران بين المطلق والمشروط ، وبعدم جريانها فيما إذا كان بين الجنس والنوع ، بدعوى أنّ مثل حديث الرفع يدلّ على عدم شرطيّة ما شكّ في شرطيّته في الأوّل ولا يدلّ على عدم اعتبار الخصوصيّة النوعيّة في الثاني ، والفرق بينهما أنّ الشرطيّة أمرٌ زائد على المشروط ولا تكون منتزعة عنه ، فإذا شككنا فيها ترفع بحديث الرفع ، بخلاف خصوصيّة الخاصّ ، فإنّها لا تكون أمراً زائداً عليه ، بل هي منتزعة عنه ، فلا يكون الخاصّ معلوماً والخصوصيّة مشكوكة كي تجري البراءة الشرعيّة فيها ، بل يكون الدوران بين الخاصّ