بقيّة الأجزاء في الفعليّة تحديد دائرة الواجب الفعلي بالأقلّ ، ومعه يبقى العلم الإجمالي على حاله في تأثيره في وجوب الاحتياط .
وتوهّم أنّ الحكم الظاهري وإن لم يكن في مرتبة الحكم الواقعي ، لكونه في المرتبة المتأخّرة عن الشكّ في الحكم الواقعي الذي هو أيضاً متأخّر في الرتبة عن نفس وجوده ، إلّاأنّ الحكم الواقعي - ولو بنتيجة الإطلاق - يكون في مرتبة الحكم الظاهري ، وبذلك أمكن تعلّق الرفع في تلك المرتبة بفعليّة الحكم الواقعي ، مدفوع ، بأنّه مع الاعتراف بكون الحكم الظاهري في طول الحكم الواقعي كيف يمكن توهّم كون الحكم الواقعي - ولو بنتيجة الإطلاق - في عرض الحكم الظاهري وفي مرتبته ؟ ! فإنّ مرجع طوليّة الحكم الظاهري بعد أن كان إلى أخذ الشكّ في الحكم الواقعي في موضوعه كيف يعقل أن يكون الحكم الواقعي في مرتبة الشكّ بنفسه ؟ ! وهل هو إلّادعوى أنّ المعروض في مرتبة عارضه ؟ !
نعم ، الحكم الواقعي يجتمع مع الحكم الظاهري زماناً ، ولكن اجتماعه معه زماناً لا يقتضي اجتماعهما رتبةً ، بل كلّ منهما حينئذٍ محفوظ في رتبة نفسه بلا تعدّيه من مرتبة إلى مرتبة ، كاجتماع العلّة مع معلولها ، كما هو ظاهر « 1 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله .
نقد دليل المحقّق العراقي رحمه الله في المسألة
ويرد عليه أوّلًا : أنّ الوجدان شاهد على عدم توقّف الشكّ بالواقع على ثبوت الواقع ، كيف وأنت تشكّ في أنّ زيداً جاء من السفر أم لا ؟ مع أنّه لم يجئ
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 3 : 390 .