تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وجوب الإطاعة عقلًا . لأنّه يقال : إنّ الجزئيّة وإن كانت غير مجعولة بنفسها ، إلّاأنّها مجعولة بمنشأ انتزاعها ، وهذا كافٍ في صحّة رفعها « 1 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله .

نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في المسألة

أقول : لا تجري البراءة الشرعيّة بالنسبة إلى الجزئيّة بناءً على ما اختاره الأعاظم - ومنهم المحقّق الخراساني رحمه الله - من عدم تطرّق الجعل التشريعي إلىمثل الجزئيّة إلّاتبعاً للتكليف ، وما ذكره المحقّق الخراساني رحمه الله في توجيه جريانها غير تامّ . وذلك لأنّ جعل الجزئيّة إذا كان بجعل منشأ انتزاعها كان رفعها أيضاً برفعه ، ولا يمكن رفعها مستقلّاً ، ومنشأ انتزاعها هو الوجوب النفسي المتعلّق بالأكثر ، وقد عرفت أنّ رفعه معارض لرفع الوجوب النفسي المتعلّق بالأقلّ . نعم ، لو كانت الجزئيّة قابلة للوضع والرفع تشريعاً بنحو الاستقلال لصحّ التمسّك بحديث الرفع في المقام . لكنّ جلّ العلماء بل كلّ الأعاظم منهم قالوا بعدم تطرّق الجعل إليها إلّاتبعاً للتكليف . ولا عجب من المحقّق الخراساني رحمه الله فيما ذكره هاهنا ، فإنّه لم يتعرّض إلّا لجريان البراءة الشرعيّة في الجزئيّة ، ولكن العجب من المحقّق العراقي رحمه الله حيث
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 416 .