تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
بل العقل يحكم بلزوم تركيب ما في المكتوب وهو الأجزاء المعلومة ويحكم أيضاً بأنّه لو لم يتحصّل غرض المولى بها لم يجز له عقاب العبد ، لأنّه بلا بيان ، وهو قبيح . وما نحن فيه هكذا ، فإنّ العقل يأمر بإتيان المعلوم وهو الأقلّ ، ولو كان غرضه تعالى لم يحصل إلّابالأكثر لما جاز له العقوبة عقلًا ، لأنّها بلا حجّة وبيان . نعم ، لو قلنا بأنّ دفع الجزاف منحصر فيما ذهب إليه المشهور من العدليّة لتمّ الإشكال على الطريق الأوّل ، وهو أن تكون المصالح والمفاسد الواقعيّة هي المأمور بها والمنهيّ عنها واقعاً ويكون الأمر والنهي المتعلّقان بالصلاة والخمر مثلًا إرشاديّين ، لأنّا إذا أتينا بالأقلّ شككنا في أنّ المحصّل للمأمور به هل تحقّق أم لا ؟ لكنّا ذكرنا لدفع الجزاف طريقين آخرين ، فلا ينحصر الدفع فيما ذهب إليه المشهور من العدليّة . على أنّه من قبيل الشكّ في المحصّل الذي للبحث عنه مقام آخر كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .

هل اعتبار « قصد القربة » يمنع من إجراء البراءة في المقام ؟

الإشكال الثامن « 1 » : أنّ أمر الأقلّ دائر بين أن يكون واجباً نفسيّاً وبين أن يكون واجباً غيريّاً ، وعلى الأوّل يكون صالحاً للتقرّب ، لا على الثاني ، لأنّ المقرّب هو الواجب النفسي ، وأمّا الواجب الغيري فهو توصّلي غير صالح
هامش
( 1 ) هذا الإشكال يختصّ بالواجبات التعبّديّة ، ولا يجري في التوصّليّات . منه مدّ ظلّه .