وهذا وجه صحّة تعلّق النذر بالواجبات من دون أن يكون لغواً ، فإنّ المكلّف حينما يرى نفسه متكاسلةً في الإتيان بالصلوات اليوميّة مثلًا ربما ينذر فعلها ليكون في معرض توجّه وجوبين ، ويفكّر فيما يترتّب على تركها من استحقاق عقوبتين ، فيقوّى في نفسه الداعي إلى الإتيان بها .
والتحقيق هاهنا أيضاً يقتضي القول بالتفصيل ، وهو القول بجواز أخذ القطع بحكم تمام الموضوع للحكم المماثل ، وعدم جوازه فيما إذا كان بعض الموضوع ، لصحّة تعلّق حكمين مستقلّين متماثلين بعنوانين بينهما عموم من وجه ، واستحالة تعلّقهما بعنوانين بينهما عموم وخصوص مطلق .
أخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم
وذهب جمع من المحقّقين الفحول إلى استحالة أخذ القطع بحكم في موضوع نفسه ، لاستلزامه الدور « 1 » .
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
وقال المحقّق النائيني رحمه الله : وأمّا أخذه موضوعاً بالنسبة إلى نفس الحكم الذي تعلّق العلم به فهو ممّا لا يمكن إلّابنتيجة التقييد .
توضيح ذلك : أنّ الانقسامات المرتبطة بالحكم على قسمين :
أ - ما هو سابق على الحكم ، كما في الواجبات المشروطة ، مثل مسألة الاستطاعة بالنسبة إلى الحجّ ، فإنّ المكلّف ينقسم إلى مستطيع وغير مستطيع ، سواء وجب الحجّ أو لم يجب .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 307 .