أخذ القطع بحكم في موضوع مثله
وانقدح ممّا سبق ، آراء أكابر الفنّ وما يرد عليها من المناقشات فيما إذا اخذ القطع بحكم في موضوع مثله .
فإنّ من استدلّ هناك باستحالة اجتماع الضدّين - كالمحقّق الخراساني رحمه الله - استدلّ هاهنا بامتناع اجتماع المثلين .
وجوابه هاهنا نظير الجواب هناك ، فإنّ التماثل وامتناع اجتماع المثلين يختصّ بالأمور الواقعيّة التكوينيّة ، ولا يعمّ الاعتباريّات .
ومن استدلّ هناك بامتناع اجتماع المصلحة والمفسدة أو الإرادة والكراهة استدلّ هاهنا بعدم إمكان اجتماع المصلحتين « 1 » ، أو الإرادتين ، وكذلك اجتماع المفسدتين « 2 » أو الكراهتين .
والجواب كالجواب ، لتحقّق عنوانين هاهنا بينهما عموم من وجه ، أحدهما : نفس صلاة الجمعة مثلًا ، والثاني : كونها مقطوعة الوجوب ، ولا يمتنع أن يكون كلّ منهما متعلّقاً للإرادة ومشتملًا على المصلحة ، وإن تصادقا في الخارج على صلاة واحدة .
نعم ، يختصّ هذا القسم ببرهان آخر لا يجري في القسم السابق ، وهو لزوم اللغويّة .
لكنّه أيضاً مخدوش بأنّ بعض المكلّفين لا ينبعث إلّاعقيب بعثين ، ولا ينزجر إلّابواسطة زجرين .
هامش
( 1 ) كالحكمين الوجوبيّين ، كقول المولى : « إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة يجب عليك صلاة الجمعة » . م ح - ى .
( 2 ) كالحكمين التحريميّين ، كقول المولى : « إذا قطعت بحرمة الخمر يحرم عليك الخمر » . م ح - ى .