تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

نقد كلام المحقّق النائيني رحمه الله

ويرد عليه أنّ ما ذكره من إمكان إبلاغ الواقع إلى المكلّف بمتمّم الجعل ونتيجة التقييد وإن كان صحيحاً في بعض الانقسامات اللاحقة للحكم ، كالإتيان بالواجب بقصد امتثال أمره ، إلّاأنّه لا يصحّ فيما نحن فيه ، لأنّ متمّم الجعل لا يكاد يرفع غائلة الدور ، فإنّ القطع بالحكم يتوقّف عليه ، فلو كان موضوعاً له لكان الحكم أيضاً متوقّفاً عليه ، وهو دور مصرّح ، ولا فرق في ذلك بين تفهيم أخذه في الموضوع بدليل واحد أو بدليلين . إن قلت : فكيف اختصّ وجوب الجهر والإخفات والقصر والإتمام بالعالم بها ؟ قلت : لسان الروايات الواردة في هذين البابين وكذا الفتاوى عدم وجوب الإعادة على الجاهل بالقصر والإتمام أو الجهر والإخفات ، لا خروجه عن تحت التكليف بها ، فإنّ الشارع المقدّس سهّل الأمر على العباد أحياناً ، سيّما في باب الصلاة التي تتكرّر في كلّ يوم خمس مرّات ، فرفع الإعادة عنهم إذا أخلّوا ببعض الأجزاء والشرائط نسياناً أو جهلًا . ويؤيّده حديث « لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود » « 1 » فإنّه لا يمكن أن يدلّ على انحصار أجزاء الصلاة وشرائطها بهذه الخمسة في صورة الجهل والنسيان ، وإلّا لزم تخصيص الأكثر « 2 » ، فعدم وجوب الإعادة لا يلازم عدم الجزئيّة والشرطيّة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 91 ، كتاب الصلاة ، الباب 29 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 . ( 2 ) لأنّ للصلاة أجزاءً وشرائط كثيرة ثابتة بأدلّة شاملة بإطلاقها لصورة العلم والجهل والذكر والنسيان ، فالقول بعدم وجوب غير هذه الخمسة على الجاهل والناسي يستلزم تخصيص الأكثر . م ح - ى .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 102 | محمد حسين يوسفى گنابادى