أدلّة القول بالاحتياط
استدلّ الأخباريّون لوجوب الاحتياط بالكتاب والسنّة ودليل العقل :
الآيات التي استدلّوا بها لإثبات الاحتياط
أمّا الكتاب فطوائف منه :
منها : ما امر فيها بالتقوى ، سيّما مثل قوله تعالى : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ » « 1 » حيث إنّه يأمر المؤمنين بالدرجة العالية من التقوى ، فلابدّ لهم من الاجتناب عن الشبهات وما يحتمل الحرمة كي يصدق وصولهم إلىهذه الدرجة من التقوى .
وفيه أوّلًا : أنّ ارتكاب ما يحتمل الحرمة باستناد الأدلّة المجوّزة المتقدّمة لا ينافي التقوى ، بل زجر النفس وإبعادها عن كلّ ما يحتمل الحرمة أمر مرجوح ومذموم ، قال اللَّه تعالى : « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ » « 2 » .
وبالجملة : التقوى هي رعاية الحدود الإلهيّة بالاجتناب عن المحرّمات وتجويز المحلّلات ، ولا يعدّ تحريم قسم من المحلّلات مرتبةً من مراتب التقوى ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 102 .
( 2 ) الأعراف : 32 .