الرقّيّة بمخالفة تكليف قامت عليه الحجّة ، أو من قبل المولى بالنسبة إلى العبد ، كالعقوبة على مخالفة تكليف لم تقم عليه الحجّة ، أو من قبل بعض العبيد بالنسبة إلى بعض آخر ، فإنّ العقل يحكم بقبح جميع ذلك عند العقلاء .
نقد كلام المحقّق الاصفهاني من قبل الإمام الخميني رحمهما الله
وناقش فيه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام قدس سره بقوله :
أقول : إنّ العقل مستقلّ بوجوب إطاعة المنعم ، وقبح مخالفته ، واستحقاق المتخلّف للعقوبة ، وهذا الحكم - استحقاقه للعقوبة - ليس بمناط انطباق عنوان الظلم عليه ، بل العقل يستقلّ بهذا مع الغفلة عن الظلم .
على أنّ كون مطلق المخالفة ظلماً للمولى محلّ بحث وإشكال .
هذا أوّلًا .
وأمّا ثانياً : فلأنّ المرمى في المقام هو تحصيل المؤمّن عن العقاب حتّى يتسنّى « 1 » له الارتكاب ، وهو لا يحصل إلّابالتمسّك بهذه الكبرى التي مآلها إلى قبح صدور العقاب من المولى الحكيم العادل .
وأمّا مجرّد دفع الاستحقاق بمناط أنّ الارتكاب ليس بظلم فلا يكفي في ذلك ، لأنّ دفع الاستحقاق عن ناحية الظلم وحصول الطمأنينة من تلك الناحية لا يصير مؤمّناً عن عامّة الجهات ما لم ينضمّ إليه الكبرى المذكورة « 2 » .
إنتهى كلامه قدس سره .
ثمّ إنّ الأخباريّين تمسّكوا لإثبات وجوب الاحتياط بقاعدة « لزوم دفع الضرر المحتمل » فلابدّ من ملاحظة حدودها وثغورها ، ثمّ كيفيّة التوفيق بينها
هامش
( 1 ) تسنّى الأمر : تهيّأ ، والرجل : تيسّر وتسهّل في أموره ، والرجل : ترضّاه ، والقفل : انفتح . م ح - ى .
( 2 ) تهذيب الأصول 3 : 86 .