الإجماع الدخولي
منها : العلم الإجمالي بدخول الإمام عليه السلام في جماعة اتّفقوا على مسألة شرعيّة .
ولا ريب في أنّ مخالفة من كان معلوم النسب من العلماء لا يضرّ بهذا النوع من الإجماع ، حتّى لو انعقد مجلس مركّب من عشرة : أحدهم الإمام عليه السلام واتّفق خمسة منهم على حكم وعلمنا إجمالًا بأنّ الإمام عليه السلام في هؤلاء الخمسة ، لكون الباقين معلومي النسب لكان رأيهم حجّة .
وغالب الإجماعات التي كان الفقهاء يستندون إليها في عصر الحضور إلىزمن السيّد المرتضى رحمه الله كانت من قبيل الإجماع الدخولي ، لكونه أمراً عاديّاً سهل الوصول .
وأمّا في عصر الغيبة فهو وإن كان أمراً ممكناً ثبوتاً إلّاأنّه لا أثر له ، لأجل بعض المحاذير التي سنشير إليها في مسألة التشرّف .
الإجماع التشرّفي
ومنها : أنّ بعض الأوحدي من العلماء الأتقياء يمكن أن يتشرّف برؤية الإمام عليه السلام في عصر الغيبة ويأخذ الحكم الشرعي منه عليه السلام مباشرةً ، لكنّه ينقله في قالب الإجماع ، وذلك لكون الناس مأمورين بتكذيب مدّعي الرؤية في زمان الغيبة « 1 » .
فإذا استدلّ على مسألة بالإجماع في بعض المنابع الفقهيّة الاستدلاليّة فلا
هامش
( 1 ) إذ لولا الأمر بالتكذيب لكثرت دعوى الرؤية من قبل الكاذبين الذين ينتفعون بمثل هذه الدعاوى ، فإنّ بعضهم مع ذلك ادّعوا البابيّة ، بل المهدويّة ، وأسّسوا عليهما مذاهب فاسدة ، فلو لم نؤمر بتكذيب أمثالهم لكانت أمثال هذه الدعاوى والمذاهب الناشئة عنها أضعافاً مضاعفة . م ح - ى .