الشرعيّة أوّلًا ، وكان للمصيب منه أجران وللمخطئ أجرٌ واحد ثانياً ، فبأيّ وجه نلتزم بأنّه يجب على الإمام إلقاء الخلاف بين الفقهاء بإظهار حكم اللَّه الواقعي فيما إذا اتّفقوا على الخطأ ؟ !
نعم ، من وظائفه بيان حكم اللَّه الواقعي لو سئل عنه ولم يكن في مضيقة التقيّة .
وأمّا في عصر الغيبة فلا دليل على وجوب بيان حكم اللَّه من قبل الإمام عليه السلام فيما إذا أجمع فقهاء العصر على حكم مخالف للواقع ، سيّما أنّ استتاره يستند إلينا .
البحث حول كشف الإجماع عن وجود دليل معتبر
ومنها : أنّ الإجماع لا يكون كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام ، لكنّه كاشف عن كون آراء المجمعين مستندةً إلى دليل معتبر لو وصل إلينا لأفتينا نحن أيضاً على طبقه .
ولا يخفى أنّ هذا الوجه يبتني على أمرين :
أ - اتّفاق جميع الفقهاء ولو في عصر واحد ، كقاعدة اللطف .
ب - أن لا يكون الحكم المجمع عليه ممّا يوافق القاعدة ، كما إذا أفتوا بحرمة شيء في مورد يكون مجرى أصالة البراءة أو الحلّيّة أو استصحاب عدم الحرمة ، فإنّ اتّفاق الجميع على حكم مخالف للقاعدة يوجب القطع بكونه ناشئاً عن دليل معتبر لم يصل إلينا .
بخلاف ما إذا كان على وفق القاعدة ؛ لأنّ الإجماع حينئذٍ يمكن أن يكون مستنداً إليها لا إلى دليل خفي علينا .